24 -سأل رجل من الكلبيين [1] وهم جنس من اليونانيين الإسكندر مثقالا واحدا، فقال: ليس هذا عطاء ملك. قال: فهب لي قنطارا، قال: ولا هذا سؤال كلبي.
25 -كاتب: إنك ممن إذا أسس بنى، وإذا غرس سقى، لاستتمام بناء أسّه، واجتناء ثمار غرسه، وأسّك في بري قد وهى [2] وقارب الدروس [3] ، وغرسك في حفظي قد عطش وقارب اليبوس، فتدارك بالبناء ما أسست وبالسقي ما غرست.
26 -سأل أعرابي بطريق مكة فلم يعطوه، فقال: ما أراني إلا محروما، ومعه صبي صغير فقال: يا أبه، المحروم من أمّل فبخل، لا من سأل فلم يعط. فاستعجبوا من كلامه وأفاضوا عليه المواهب.
27 -لمست أعرابية كف أبيها فألفتها [4] خشناء فقالت:
هذه كف أبي خشنها ... ضرب مسحاة ونقل بالزبيل
فأجابها:
ويلك لا تستنكري مس يدي ... ليس من كدّ لعز بذليل
إنما الذلة أن يمشي الفتى ... ساحب الذيل إلى باب البخيل
28 -من لقيك بالسؤال الحار فالقه بالمنع البارد.
29 -كاتب: من العجب إذكار معنّي وحث متيقظ واستبطاء ذاكر، إلّا أن ذا الحاجة لا يدع أن يقول في حاجته.
30 -سأل أعرابي فقال: داووا سقمي بصحتكم.
(1) الكلبيون: طائفة من فلاسفة اليونان الأخلاقيين ظهروا بعد سقراط من أهم مبادئهم التقشّف. والكلبية أيضا مذهب يقوم على مجاراة الطبيعة.
(2) وهي: ضعف.
(3) قارب الدروس: قارب الزوال.
(4) ألفتها: وجدتها.