فهرس الكتاب

الصفحة 1135 من 2267

24 -سأل رجل من الكلبيين [1] وهم جنس من اليونانيين الإسكندر مثقالا واحدا، فقال: ليس هذا عطاء ملك. قال: فهب لي قنطارا، قال: ولا هذا سؤال كلبي.

25 -كاتب: إنك ممن إذا أسس بنى، وإذا غرس سقى، لاستتمام بناء أسّه، واجتناء ثمار غرسه، وأسّك في بري قد وهى [2] وقارب الدروس [3] ، وغرسك في حفظي قد عطش وقارب اليبوس، فتدارك بالبناء ما أسست وبالسقي ما غرست.

26 -سأل أعرابي بطريق مكة فلم يعطوه، فقال: ما أراني إلا محروما، ومعه صبي صغير فقال: يا أبه، المحروم من أمّل فبخل، لا من سأل فلم يعط. فاستعجبوا من كلامه وأفاضوا عليه المواهب.

27 -لمست أعرابية كف أبيها فألفتها [4] خشناء فقالت:

هذه كف أبي خشنها ... ضرب مسحاة ونقل بالزبيل

فأجابها:

ويلك لا تستنكري مس يدي ... ليس من كدّ لعز بذليل

إنما الذلة أن يمشي الفتى ... ساحب الذيل إلى باب البخيل

28 -من لقيك بالسؤال الحار فالقه بالمنع البارد.

29 -كاتب: من العجب إذكار معنّي وحث متيقظ واستبطاء ذاكر، إلّا أن ذا الحاجة لا يدع أن يقول في حاجته.

30 -سأل أعرابي فقال: داووا سقمي بصحتكم.

(1) الكلبيون: طائفة من فلاسفة اليونان الأخلاقيين ظهروا بعد سقراط من أهم مبادئهم التقشّف. والكلبية أيضا مذهب يقوم على مجاراة الطبيعة.

(2) وهي: ضعف.

(3) قارب الدروس: قارب الزوال.

(4) ألفتها: وجدتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت