ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة ... بحرة ليلى حيث ربّبني أهلي [1]
بلاد بها نيطت عليّ تمائمي ... وقطّعن عني حين أدركني عقلي [2]
فإن كنت عن تلك المواطن حابسي ... فأفش عليّ الرزق واجمع إذا شملي
فأعطاه مائة ناقة سوداء ومائة ناقة بيضاء، فجعلت تضيء من جانب وتظلم من جانب.
78 -المهلب بن أبي صفرة لبنيه: ثيابكم على غيركم أحسن منها عليكم، ودوابكم تحت غيركم أحسن منها تحتكم، وإذا غدا الرجل مسلما عليكم فكفى بذلك تقاضيا.
79 -أنشد المبرّد:
أروح بتسليم عليك وأغتدي ... وحسبك بالتسليم منّي تقاضيا
كفى بطلاب المرء مالا يناله ... عناء وبالبأس المصرّح شافيا
80 -جاء عطاء بن أبي رباح إلى سدة سليمان بن عبد الملك فقعد مع الحلقة فقال سليمان: إفسحوا له فتزحزح له عن مجلسه، فقال:
أصلحك الله، احفظ وصية رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في أبناء المهاجرين والأنصار.
قال: أصنع بهم ماذا؟ قال: انظر في أرزاقهم قال: ثم ماذا؟ قال: أهل البادية تتفقد أمورهم فإنهم مادة العرب، قال: ثم ماذا؟ ذمة المسلمين
(1) حرّة ليلى: لبني مرّة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن غطفان يطؤها الحاج في طريقهم إلى المدينة، وعن بعضهم أن حرّة ليلى من وراء وادي القرى من جهة المدينة. قال السكري: حرّة ليلى معروفة في بلاد كلاب، بعث الوليد بن يزيد بن عبد الملك إلى الرّماح بن يزيد وقيل ابن أبرد المرّي يعرف بان ميّادة حين استخلف فمدحه فأمره بالمقام عنده فأقام ثم اشتاق إلى وطنه فقال (الأبيات) وزادها بيتين راجع معجم البلدان 2: 248.
(2) التمائم: جمع تميمة وهي خرزة أو ما يشبهها كان الأعراب يضعونها على أولادهم للوقاية من العين ودفع الأرواح. وبعد هذا البيت:
وهل أسمعن الدهر أصوات هجمة ... تطالع من هجل خصيب إلى هجل
تحن فأبكي كلما ذرّ شارق ... وذاك على المشتاق قبل من القبل