94 -لا شيء أوجع للأحرار من الرجوع إلى الأشرار.
95 -أوحي إلى موسى عليه السّلام: لئن تدخل يدك في فم التنين [1] إلى المرفق خير من أن تبسطها إلى غني قد نشأ في الفقر.
96 -قيل للأحنف [2] : جئناك في حاجة لا ترزؤك [3] ولا تنكؤك [4] . قال: ليس مثلي يؤتى في حاجة لا ترزأ ولا تنكأ.
97 -أبو الشيص [5] :
وصاحب كان لي وكنت له ... مثل ذراع شدّت إلى عضد
حتى إذا استرفدت يدي يده ... كنت كمسترفد يد الأسد
98 -يد الأسد مثل في المناعة وصعوبة نيل ما فيها.
99 -سأل رجل معاوية حاجة فأبى، فسأله أخرى فقال:
طلب الأبيض العقوق فلمّا ... لم ينله أراد بيض الأنوق [6]
(1) التنّين: نوع من دواب البحر كبير الجثة.
(2) الأحنف: هو الأحنف بن قيس السعدي التميمي. تقدمت ترجمته.
(3) رزأه ماله: أصاب منه شيئا.
(4) نكأه: أصابه بالضرّ.
(5) أبو الشيص: لقب غلب عليه، وهو محمد بن رزين، وهو عم دعبل بن علي بن رزين الخزاعي أو ابن عمه. كان شاعرا مطبوعا من أهل الكوفة وكان أحد شعراء الرشيد معاصرا لأبي نواس ومسلم بن الوليد. إنقطع إلى أمير الرقة عقبة بن جعفر الخزاعي فأغناه عقبة عن سواه. عمي في آخر أيامه. قتله خادم لعقبة في الرقّة سنة 196هـ.
راجع ترجمته في الشعر والشعراء 346وتاريخ بغداد (5: 401) .
(6) العقوق: الحامل من النوق، والأبيض من صفات الذكور والذكر لا يحمل فكأنه قال: طلب الذكر الحامل، وبيض الأنوق مثل للذي يطلب المحال الممتنع، والأنوق: الرخمة التي تضع بيضها في رؤوس الجبال العالية البعيدة، وتكون صعبة المنال.