فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 2267

18 -كتب جحظة إلى ابن المعتز: كنت على المصير إلى الأمير، فانقطع شريان الغمام، فقطعني عن الإلمام. فكتب إليه: لئن قطعني السرور بك، لم يفتني بكلام والسلام.

19 -يقول الدهاقين [1] : مطر الربيع ماء كله. يريدون نفع كله، وذلك أن الماء حياة كل شيء، فمطر الربيع تحيا به الأرض، ولا يضيع منه شيء كما تضيع أمطار سائر الفصول.

20 -أنشد الجاحظ:

خليلي لا تستلما العام وادعوا ... به كل يوم أن يصوب ربيع [2]

حيا لبلاد أقحل المحل عودها ... وجبرا لعظم في شظاه صدوع [3]

بمستنضد غر النشاص كأنها ... جبال عليهن النسور وقوع [4]

عسى أن يحل الحي جرعاء وابل ... وعلّ النوى بالظاعنين تريع [5]

أفي كل عام زفرة مستجدة ... تضمنها مني حشا وضلوع

21 -قال بعض الحكماء الذين وقفوا على تابوت إسكندر: انظر إلى حلم النائم كيف انقضى، وإلى سحاب الصيف كيف انجلى؟.

22 -وللصاحب [6] : سحابة الصيف أثبت من قولك، والخط في

(1) الدهاقين: جمع دهقان وهو التاجر، ورئيس الإقليم. والدهقنة: رئاسة الإقليم.

(2) الصوب: العطاء على التشبيه بصوب المطر. وصاب المطر: أنصبّ ونزل. وقوله يصوب ربيع: أي ينصب المطر فيطلع الربيع وينبت.

(3) الحيا: المطر. وأقحل: أمحل وأيبس. والمحل: إنحباس المطر ويبس الأرض من الكلأ.

(4) السحاب المستنضد: المتراكم بعضه فوق بعض. والنشاص: السحاب، والغر والأغر: الأبيض.

(5) الجرعاء والجمع أجارع: الأرض الغليظة الكثيرة الحصى. والوابل: المطر الشديد.

وظعن الحي: ارتحل.

(6) الصاحب بن عبّاد: هو إسماعيل بن عباد بن العباس، أبو القاسم الطالقاني، وزير غلب عليه الأدب. استوزره مؤيد الدولة ابن بويه الديلمي ثم أخوه فخر الدولة. لقب بالصاحب لصحبته مؤيد الدولة من صباه فكان يدعوه بذلك. ولد في الطالقان من أعمال قزوين وإليها نسبته وتوفي بالري ونقل إلى أصبهان فدفن فيها. توفي سنة 385هـ. راجع ترجمته في معجم الأدباء 2: 273وابن الوردي 1: 312.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت