فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 2267

الماء أبقى من عهدك.

23 -مطر مصر مثل في نافع يستضر به، لأن مصر لا تمطر، فإن مطرت ضرها المطر، ولذلك يكرهه أهلها أشد الكراهية، فرحمة الله المجللة للخلق كلهم عذاب لهم. وفيهم:

وما خير قوم تجدب الأرض عندهم ... بما فيه خصب العالمين من القطر

إذا بشروا بالغيث ريعت قلوبهم ... كما ريع في الظلماء سرب القطا الكدر [1]

24 -في وصف غيث: غثنا ما شئنا، فشبعنا وروينا، قد أرخت السماء عزاليها [2] ، واثعنجرت [3] بصوب [4] مآقيها، فغمر الماء الزّبى [5] ، ونقع [6] من الصدى [7] ، ولبست الأرض قناعها الأخضر [8] ، ونضت [9]

شعارها الأغبر [10] ، وعاضنا الغض العميم [11] ، من المصوح [12] الهشيم، وجزأنا بالرطب المخضوم [13] ، من اليابس المقضوم. فعاشت العاملة

(1) القطا: جمع قطاة طائر في حجم الحمام يعيش في الصحراء وهو ألوان متعدّدة.

(2) أرخت السماء عزاليها: أمطرت مطرا غزيرا وقد تقدم شرح هذه العبارة بالتفصيل.

(3) اثعنجرت السماء: صّب ماءها.

(4) الصوب: المطر.

(5) الزبى: الروابي. وفي المثل: بلغ السيل الزّبى.

(6) نقع: روي حتى شبع.

(7) الصدى: العطش.

(8) القناع الأخظر: كناية عن الربيع وكثرة العشب.

(9) نضا الثوب: نزعه.

(10) شعار الأرض الأغبر: كناية عما كانت عليه قبل الربيع من القحل والجدب والقحط.

(11) الغض العميم: النبات الملتف الكثير.

(12) المصوح: اليبس.

(13) جزأنا بالرطب المخضوم: اكتفينا بأكل الرطب، والرطب هو الرخص والناعم من الغصن والعشب وغيره. والرطب أيضا البسر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت