فهرس الكتاب
تلبس عملاق بن غيدان للشقا ... وللحزن والإخفاق أثواب حارس
يطوف بنيسابور في كل سكة ... خليفة مولاه طفيل العرائس
127 [شاعر] :
حسبناه طفيليا فلما ... كشفنا الأمر زاد على طفيل
128 -قيل لسعد القرقرة [1] وهو مضحك النعمان بن المنذر [2] : ما رأيناك إلا وأنت تنقد شحما وتقطر دما؟ قال: لأني آخذ ولا أعطي، ولا ألام متى أخطىء فأنا الدهر ضاحك مسرور. والقرقرة القهقهة، وهو معدود في الأكلة.
129 -أبو رافع [3] كان أبو هريرة ربما دعاني إلى عشائه فيقول: دع العراق [4] للأمير، فانظر فإذا هو ثريد بزيت. وكان يقول: أكل التمر أمان من القولنج [5] ، وشرب العسل على الريق أمان من الفالج، وأكل السفرجل يحسن الولد، وأكل الرمان يصلح الكبد، والزبيب يشد العصب ويذهب الوصب [6] ، والكرفس [7] يقوي المعدة ويطيب النكهة، والعدس يرق القلب ويذرف الدمعة، والقرع يزيد في اللب ويرق البشرة. وأطيب اللحم الكتف وحواشي فقار الظهر. وكان يديم أكل الهريسة [8] والفالوذ ويقول، هما مادة الولد. وكان تعجبه المضيرة [9] جدا فيأكلها مع معاوية فإذا
(1) سعد القرقرة: كان ماجنا من أهل قطر وكان مضحك النعمان بن المنذر ملك الحيرة.
راجع تاج العروس مادة قرقر وثمار القلوب 84.
(2) النعمان بن المنذر: هو ملك الحيرة. تقدمت ترجمته.
(3) أبو رافع: لم نقف له على ترجمة ولعلّه رافع القبطي مولى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
(4) العراق: العظم إذا جرّد من اللحم وبقي القليل فيكسر ويطبخ.
(5) القولنج: مرض معوي يصعب معه خروج الريح والغائط.
(6) الوصب: المرض والوجع الدائم ونحول الجسم.
(7) الكرفس: بقلة تؤكل والكلمة من الدخيل.
(8) الهريسة: نوع من الأكل يكون بدق البرّ وخلطة مع اللحم والسمن.
(9) المضيرة: طعام يطبخ باللّبن المضر، والمضارة من اللبن: ما سال منه إذا حمض وصفا.