فهرس الكتاب

الصفحة 1189 من 2267

تلبس عملاق بن غيدان للشقا ... وللحزن والإخفاق أثواب حارس

يطوف بنيسابور في كل سكة ... خليفة مولاه طفيل العرائس

127 [شاعر] :

حسبناه طفيليا فلما ... كشفنا الأمر زاد على طفيل

128 -قيل لسعد القرقرة [1] وهو مضحك النعمان بن المنذر [2] : ما رأيناك إلا وأنت تنقد شحما وتقطر دما؟ قال: لأني آخذ ولا أعطي، ولا ألام متى أخطىء فأنا الدهر ضاحك مسرور. والقرقرة القهقهة، وهو معدود في الأكلة.

129 -أبو رافع [3] كان أبو هريرة ربما دعاني إلى عشائه فيقول: دع العراق [4] للأمير، فانظر فإذا هو ثريد بزيت. وكان يقول: أكل التمر أمان من القولنج [5] ، وشرب العسل على الريق أمان من الفالج، وأكل السفرجل يحسن الولد، وأكل الرمان يصلح الكبد، والزبيب يشد العصب ويذهب الوصب [6] ، والكرفس [7] يقوي المعدة ويطيب النكهة، والعدس يرق القلب ويذرف الدمعة، والقرع يزيد في اللب ويرق البشرة. وأطيب اللحم الكتف وحواشي فقار الظهر. وكان يديم أكل الهريسة [8] والفالوذ ويقول، هما مادة الولد. وكان تعجبه المضيرة [9] جدا فيأكلها مع معاوية فإذا

(1) سعد القرقرة: كان ماجنا من أهل قطر وكان مضحك النعمان بن المنذر ملك الحيرة.

راجع تاج العروس مادة قرقر وثمار القلوب 84.

(2) النعمان بن المنذر: هو ملك الحيرة. تقدمت ترجمته.

(3) أبو رافع: لم نقف له على ترجمة ولعلّه رافع القبطي مولى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.

(4) العراق: العظم إذا جرّد من اللحم وبقي القليل فيكسر ويطبخ.

(5) القولنج: مرض معوي يصعب معه خروج الريح والغائط.

(6) الوصب: المرض والوجع الدائم ونحول الجسم.

(7) الكرفس: بقلة تؤكل والكلمة من الدخيل.

(8) الهريسة: نوع من الأكل يكون بدق البرّ وخلطة مع اللحم والسمن.

(9) المضيرة: طعام يطبخ باللّبن المضر، والمضارة من اللبن: ما سال منه إذا حمض وصفا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت