(5) النواعج: جمع ناعجة وهي الأرض السهلة. والبلبال: الهموم والوساوس التي تنتاب الإنسان.
فاقصد بحاجتك المليك فإنه ... يغنيك عن مترفع مختال
27 -علي عليه السّلام: الطامع في وثاق الذل (1) .
28 -أبو حيان (2) : أسير طمع يزلقه على مداحض الذل. ومتوقع يأس لا يصح له فينتهي إلى العز.
29 -قيل لأشعب (3) : ما بلغ من طمعك؟ قال: أرى دخان جاري فأثرد (4) . وقال لآخر: لم تقل هذا إلا وفي قلبك خبر. وقال: ما رأيت رجلين يتساران (5) في جنازة إلا قدرت أن الميت أوصى لي بشيء من ماله.
وما زفت بالمدينة عروس إلا كنست بيتي رجاء أن يغلط بها إليّ.
وقيل له: هل رأيت أطمع منك؟ قال: نعم، أمرأتي، كل شيء ظنناه فهي تتيقنه. وقال: شاة لي كانت على السطح فأبصرت قوس قزح فحسبتها حبلا من قتّ (6) ، فوثبت إليها فطاحت، فاندق عنقها.
وكان يقعد إلى الطبّاق (7) فيقول: وسع، وسع، فعسى يهدي إلي من يشتريه. وقال: ما رأيت أطمع مني إلا كلبا تبعني على مضغ العلك فرسخا.
30 [شاعر] :
لا تغضبين على امرىء ... لك مانع ما في يديه
وأغضب على الطمع الذي ... استدعاك تطلب ما لديه
(1) راجع نهج البلاغة 4: 50.
(2) أبو حيان: هو أبو حيان التوحيدي علي بن محمد تقدمت ترجمته.
(3) أشعب: هو أشعب بن جبير الطامع. تقدمت ترجمته.
(4) أثرد: أشتهي الثريد وهو الخبز المبلول بالمرق.
(5) يتسارّان: يتهامسان.
(6) القتّ: الفصفصة اليابسة التي تسعمل علفا للدواب.
(7) الطبّاق: الذي يصنع الطباق.