9 -إياس بن معاوية: خرجت في سفر ومعي رجل من الأعراب، فلما كان ببعض المنازل لقيه ابن عم له فتعانقا وتعاتبا، وإلى جانبهما شيخ من الحي يفن [1] ، فقال لهما: أنعما عيشا، إن المعاتبة تبعث التجني والتجني يبعث المخاصمة، والمخاصمة تبعث العداوة، ولا خير في شيء ثمرته العداوة.
10 [شاعر] :
فدع ذكر العتاب فربّ شر ... طويل هاج أوّله العتاب
11 -قال رجل لصديق يعاتبه: ما أشكوك إلا إليك، ولا استبطئك إلا لك، ولا استريدك إلا بك.
وقال له: أنا منتظر واحدة من اثنتين عتبى [2] تكون منك، أو عقبى [3] تغني عنك. وقال له: قد حميت جانب الأمل فيك، وقطعت أسباب الرجاء منك. وقد أسلمني اليأس منك إلى العزاء عنك فإن نزعت من الآن فصفح لا تثريب [4] فيه، وإن تماديت فهجر لا وصل بعده.
12 -أوس بن حارثة [5] لابنه: العتاب قبل العقاب.
13 -ابن أبي فنن [6] .
إذا كنت تغضب في غير ذنب ... وتعتب من غير جرم عليّا
(1) الشيخ اليفن: المسنّ الفاني، وقيل: الصغير وهو من الأضداد.
(2) العتبى: الرضا.
(3) العقبى: البدل.
(4) التثريب: اللوم.
(5) أوس بن حارثة: من رؤساء طيء في الجاهلية. تنسب إليه كلمات سائرة. كان معاصرا لحاتم الطائي.
راجع ترجمته في الشعر والشعراء 97والحيوان 5: 293.
(6) ابن أبي فنن: هو أحمد بن أبي فنن. تقدمت ترجمته.