83 -محمود بن مروان بن أبي حفصة [1] يصف جارية:
ليست تباع ولو تباع بوزنها ... درا بكى أسفا عليها البائع
84 -علق عبد الرحمن بن أبي عمار [2] وهو من نسّاك أهل الحجاز جارية، فاشتهر بذكرها حتى مشى إليه عطاء وطاووس ومجاهد يعظونه فقال:
يلومني فيك أقوام أجالسهم ... فما أبالي أطار اللوم أم وقعا [3]
فحج عبد الله بن جعفر فزاره الناس إلا عبد الرحمن فاستزاره، وكان قد تقدم فاشترى له الجارية بأربعين ألفا، وأمر بتجهيزها، فقال له: ما فعل حب فلانة؟.
قال: هو في اللحم والدم والمخ والعصب والعظام، قال: أتعرفها إن رأيتها؟.
قال: إن دخلت الجنة لم أنكرها، فأمر بها فأخرجت وهي ترفل [4]
في الحلي والحلل:
وقال: شأنك بها، وأمر أن يحمل معها مائة ألف درهم. فبكى عبد الرحمن وقال: قد خصكم الله بشرف ما خص به أحد من ولد آدم،
(1) محمود بن مروان بن أبي حفصة: هو يحيى بن مروان بن أبي الجنوب بن مروان بن سليمان بن أبي حفصة سماه المتوكل محمودا لغمزة على الطالبيين. جالس المتوكل ولزم المعتز وخصّ به فقلده اليمامة والبحرين.
راجع ترجمته في معجم الشعراء للمرزباني ص 502ووفيات الأعيان والكامل 7: 101والطبري 11: 67.
(2) عبد الرحمن بن أبي عمار: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار كان فقيها عابدا سمي القس لعبادته فتن بسلامة وفتنت به حتى صارت تعرف به سلامة القس وله فيها أشعار كثيرة راجع ترجمته في الأغاني 8: 86.
(3) طار اللوم أم وقعا: أي أكان حقا أم كذبا.
(4) ترفل: رفل رفلا ورفولا ورفلانا: جرّ ذيله وتبختر أو خطر بيده.