سكباجا [1] ، أو يلبس ديباجا [2] ، أو يركب هملاجا [3] ، أو يملك حسناء، أو يبني قوراء [4] ، أو يؤدب ولده، أو يمد إلى مروءة يده، ويبنون الأمر على قول عمرو بن مسعدة [5] للمأمون: كل ما يصلح للمولى على العبد حرام.
31 -أنوشروان: كفاك من بركة العدل في الرعية، وحفظ الله لصاحبه، ما أعطى الله الضحاك [6] من ملك ألف سنة، أما والله لو أن ملوك يونان وهموان، يعني حمير، والأشغان [7] عدلوا لطالت أعمارهم، فاقتدوا بخيار ملوككم، وأهل الفضل منهم، تسعدوا بالعيش ما عشتم، وتصيروا بعد الموت إلى خير منه.
32 -رسطاليس: العدل حسن، وهو علة [8] كل حسن، وكذلك الحسن مع كل معتدل، والجور قبيح. وهو علة كل قبيح، وكذلك القبح
(1) السّكباج: مرق يعمل من اللحم والخل.
(2) الديباج: الثوب الذي سداه ولحمته حرير.
(3) الهملاج: هو البرذون الحسن السير في سرعة وبخترة يقال دابة هملاج.
(4) القوراء: الدار الواسعة.
(5) عمرو بن مسعدة: هو عمرو بن مسعدة بن سعد بن صول أبو الفضل مولى خالد القسري. أحد الكتاب البلغاء. اتصل بالمأمون فقربه وأغناه كان جوادا فاضلا.
مات في أذنة أو أطنة سنة 217هـ.
راجع ترجمته في وفيات الأعيان 1: 390والأغاني 6: 8481وتاريخ بغداد 12: 203.
(6) الضحاك: الاسم العربي (ل دهاك) وهو الملك الخامس من ملوك الطبقة الأولى من الفرس زعموا أنه عاش حوالي ألف سنة وأنه ملك الأقاليم السبعة ويصفه الأخباريون بأنه كان ظالما جائرا.
راجع المزيد عنه في الطبري 1: 98والكامل لابن الأثير 1: 74.
(7) الأشغان: أو الأشكان هم ملوك الدولة الأشكانية دامت دولتهم حوالي 474سنة من سنة 250ق. م. إلى سنة 224ب. م.
(8) العلة: السبب.