82 -ذكر المأمون ولد علي رضي الله عنه فقال: أيدوا بتدبير الآخرة وحرموا تدبير الدنيا.
83 -قيل للأحنف: بم سدت قومك؟ قال: بحسب لا يطعن فيه ورأي لا يستغنى عنه.
84 -إذا غلب العقل الهوى صرف المساوىء إلى المحاسن، فجعل البلادة حلما، والحدة ذكاء، والمكر فطنة، والهذر بلاغة، والعي صمتا، والعقوبة أدبا، والجبن حذرا، والإسراف جورا.
85 -كان يقال: من أجهد رأيه، واستخار ربه، واستشار صديقه، فقد قضى ما عليه، ويقضي الله في أمره ما أحب.
86 -عمر رضي الله عنه: ما تشاور قوم قط إلّا هدوا إلى رشد أمرهم.
87 -قال بعض العرب لابنه: يا بني، إن أباك أهدى من القطا [1] ، ومن دعيميص الماء [2] ، ومن الطير في الهواء، قد حلب الدهر أشطره [3] ، وعرف أعاجيب الدهور، وغوامض التدبير، وأخذ عن النساك والفتاك، وبات في القفر مع الوعول، وتزوج السعلاة، وجاور الغول [4] ، ودخل في كل باب، وجرى مع كل ريح، وامتحن في السراء والضراء، وجالس السلاطين والمساكين، ومثلت له التجارب عواقب الأمور.
(1) أهدى من القطا: والقطا طائر معروف يضرب به المثل في الفطنة والذكاء وحدّة الفكر.
(2) دعيميص الماء: دعيميص تصغر دعموص وهي دويبة صغيرة تعيش في المستنقعات والمياه الراكدة.
(3) حلب الدهر أشطره: يقال حلب الدهر اشطره أي جرّب أموره خيرها وشرها والأشطر هي أخلاف الناقة.
(4) جاء في تاج العروس أن الغول والسعلاة هما مترادفان.