فهرس الكتاب

الصفحة 1578 من 2267

أذل لوطء الناس من خشب الجسر إذا استحقبتها العيس جاءت من البعد [1] .

أيوعدني والرمح بيني وبينه ... تبين رويدا ما أمامة من هند

ومن أجا حولي رعان كأنها ... قنابل خيل من كميت ومن ورد [2]

غدرت بأمر كنت أنت اجتذبتنا ... إليه وبئس الشيمة الغدر بالعهد

16 -علي رضي الله عنه: الوفاء لأهل الغدر غدر عند الله والغدر بأهل الغدر وفاء عند الله.

وكتب إلى عامله [3] : فلما أمكنتك الشدة أسرعت الكرة، وعاجلت الوثبة، واختطفت ما قدرت عليه. اختطاف الذئب الأزل دامية المعزى. فحملته رحيب الصدر بحمله، غير متأثم من أخذه، كأنك لا أبا لغيرك حدرت إلى أهلك تراثك من أبيك وأمك. فسبحان الله! أما تؤمن بالمعاد! أو ما تخاف نقاش الحساب؟ كيف تسيغ شرابا وطعاما؟ وأنت تعلم أنك تأكل حراما، لأعذرن إلى الله فيك، لأضربنك بسيفي الذي ما ضربت به أحدا إلا دخل النار.

وعنه: وتغاب عما لا يتضح لك، ولا تعجلن إلى تصديق ساع، فإن الساعي غاش وإن تشبّه بالناصحين.

(1) استحقبتها أي حملتها بالحقيبة وتنضى معناه تهزل لبعد المسافة.

(2) الرعان: الرعان جمع رعن وهو النادر من الجبل أي الأنف العظيم من الجبل تراه متقدما والقنابل هي الجماعات من الخيل.

(3) عامله: هو هنا عبد الله بن عباس الذي اختلس بيت المال في العراق وذهب إلى الحجاز والأزل هو السريع الجري أو الخفيف لحم الوركين. والدامية المجروحة يسيل دمها والكسيرة أي المكسورة والمعزى المعز والمعيز راجع نهج البلاغة 3: 60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت