فهرس الكتاب
وعنه: ومن استهان بالأمانة وقع في الخيانة، ومن لم ينزه نفسه ودينه عنها فقد أحل بنفسه في الدنيا [1] ، وهو في الآخرة أذل وأخزى. وإن أعظم الخيانة خيانة الأمة، أفظع الغش غش الأئمة. والسلام.
17 -قال المنصور لعامل بلغته عنه خيانة: يا عدو الله وعدو أمير المؤمنين أكلت مال الله! فقال: يا أمير المؤمنين، نحن عيال الله، وأنت خليفة الله والمال مال الله. فما نأكل إذن؟ فضحك وقال: خلوه ولا تولوه.
18 -كان محمد بن جعفر بن أبي طالب [2] مع أخيه محمد بن أبي بكر الصديق بمصر فلما هزم ابن أبي بكر استخفى، فدل عليه رجل من عك ثم من غافق [3] ، فقال:
(1) أحل بنفسه في الدنيا: أوجب على نفسه العقوبة.
راجع نهج البلاغة 3: 87من عهد الإمام علي للأشتر النخعي حين ولاه على مصر.
(2) محمد بن جعفر بن أبي طالب: هو محمد بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي وهو أول من سمي محمدا في الإسلام من المهاجرين. ولد بأرض الحبشة على عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ويكنى أبا القاسم. تزوج أم كلثوم بنت الإمام علي بعد عمر اسشتهد بتستر كما ذكر الواقدي سنة 17هـ ويقول الدارقطني أنه استشهد بصفين سنة 37هـ. ويقول المرزباني في معجم الشعراء أنه كان مع أخيه لأمه محمد بن أبي بكر فلما قتل اختفى محمد بن محمد بن جعفر فدل عليه رجل من عك ثم من غافق فهرب إلى فلسطين وجاء إلى رجل من أخواله من خثعم فمنعه من معاوية. ولم نجد في معجم المرزباني ما ذكره الزمخشري. فلعل هذا لم يطبع.
راجع ترجمته في الأعلام 6: 294مقاتل الطالبيين 11والمحبر لابن حبيب (27446) والإصابة 6: 52.
(3) عك وغافق: غافق قبيلة من الأزد وهو ابن الشاهد بن عك بن حدثان بن عبد الله بن الأزد. ويقال بل هو غافق بن الحارث بن عك بن الحارث بن حدثان. ومنهم عبد الرحمن الغافقي البطل الشهير باني حصن غافق في نواحي حفص البلوط من أعمال قرطبة.