فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 2267

55 -قالوا: ألقي رجل في ماء راكد في شتاء بارد، في ليلة من الحنادس [1] ، لا قمر ولا ساهور [2] ، فما زال حيا وهو في ذلك بارز جامد ما دام ينظر إلى نار تجاه وجهه. فلما طفئت طفىء. وإنما قيل لا قمر ولا ساهور، لأن القمر والطوق الذي يستدير حوله، يزعمون أنه كاسر من برد الليل.

56 -قالوا: النيران ثلاث: نار تأكل وتشرب، وهي نار الحمى، تأكل اللحم وتشرب الدم. ونار تأكل ولا تشرب، وهي نار الدنيا. ونار لا تأكل ولا تشرب، وهي نار جهنم.

57 -أنس: من أسرج في مسجد سراجا لم تزل الملائكة وحملة العرش تستغفر له ما دام في ذلك المسجد ضوء.

58 -أبو طالب المأموني [3] :

وقائمة بين الجلوس على شوى ... ثلاث فما تخطو بهن مكانا [4]

على رأسها نجل لها لم تجنه ... حشاها ولا علّته قطّ لبانا [5]

تسدد في أعلاه كل عشية ... لشق جلابيب الظلام سنانا

(1) حندس الليل: أظلم. والحندس: الليل الشديد الظلمة والجمع حنادس.

والحنادس: تطلق على ثلاث ليال مظلمة من آخر كل شهر.

(2) الساهور: دارة القمر.

(3) أبو طالب المأموني: هو عبد السلام بن الحسين المأموني، أبو طالب: شاعر، من العلماء بالأدب يتّصل نسبه بالمأمون العباسي. ولد وتعلم في بغداد. اتصل بالصاحب بن عباد ومدحه ثم ذهب إلى نيسابور وبخارى واتصل بابن المهدي وابن المستكفي.

قال الثعالبي: «رأيت المأموني ببخارى سنة 382وكان يسمو بهمّته إلى الخلافة ويمنّي نفسه في قصد بغداد بجيوش تنضم إليه من خراسان لفتحها» ثم ذكر أنه عاجلته المنيّة بعلّة الإستسقاء ومات قبل أن يبلغ الأربعين سنة 383هـ. راجع ترجمته في فوات الوفيات 1: 273واليتمية 4: 11284والأعلام 4: 5.

(4) الشوى: القوائم جمع شواة. والشوى: الأطراف.

(5) لم تجنه: لم تستره. وعلته: سقته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت