لهم، قال الديك: أنت ما رأيت بازا في سفود، وأنا قد رأيت عشرين ديكا [1] .
70 -بكى ثابت البناني [2] حتى كاد بصره يذهب، فقال له الطبيب:
أعالجك على أن لا تبكي، فقال: وما أخيرهما إذا لم تبكيا؟.
وعنه: اتخذ نبي الله داود تسع حشايا [3] من شعر وحشاهن بالرمل وبكى حتى أنفذهن بالدموع.
71 -مطرف: لو علم الناس رحمته وعفوه لقرت أعينهم، ولو علموا قدر عقوبته وبأسه مارقا لهم دمع.
72 -بديل بن ميسرة العقيلي: البكاء يكون من سبعة أشياء: من الفرح والحزن، والوجع، والفزع، والرياء، والسكر، ومن خشية الله فذلك الذي تطفىء الدمعة منه أمثال البحور من النار.
73 -معاوية بن قرة أبو أياس [4] : الزكن [5] : من يدلني على رجل بكاء بالليل بسام بالنهار.
(1) ورد هذا الخبر في وفيات الأعيان في ترجمة أبي أيوب وفيه: زعموا ان البازي قال للديك ما في الأرض حيوان أقل وفاء منك قال وكيف ذلك؟ قال: أخذك أهلك بيضة فحضنوك ثم خرجت على أيديهم وأطعموك في أكفهم ونشأت بينهم حتى إذا كبرت صرت لا يدنو منك أحد إلا طرت ههنا وههنا وصوّتت. وأخذت أنا مسكنا لي في الجبال فعلموني وألفوا بي ثم يخلى عني فآخذ صيدا في الهواء وأجىء به إلى صاحبي. فقال له الديك إنك لو رأيت من البزاة في سفافيدهم المعدة للشّي مثل الذي رأيت من الديوك لكنت أنفر مني. ولكنكم أنتم لو علمتم ما أعلم لم تتعجبوا من خوفي مع ما ترون من تمكن حالي.
(2) ثابت البناني: هو ثابت بن أسلم البناني البصري: المتقدمة ترجمته.
(3) وسائد: حشايا.
(4) أبو إياس: هو القاضي إياس بن معاوية بن قرة المزني المتقدمة ترجمته.
(5) الزكن: الفطن المتفرس. المتفهم للأشياء بسرعة.