هوت هرقلة لما أن رأت عجبا ... جواثما [1] ترتمي بالنفط والقار
كأن نيراننا في جنب قلعتهم ... مصقلات [2] على أرسان قصار
62 -عبيد بن أيوب العنبري [3] ، أبو المطراب، من لصوص الحجاز:
يا رب قد حلف الأعداء واجتهدوا ... أيمانهم أنني من ساكني النار
أيحلفون على عمياء ويحهم ... ما علمهم بعظيم العفو غفار
63 -عباءة بن يزيد بن جعشم [4] :
كأن لم يقل يوما يزيد بن جعشم ... لنار الندى إرفع سناها وأوقد
وأذك سنا نار الندى علّ ضوءها ... يجيء بمقو أو طريد مشرّد
فباتت على علياء نار ابن جعشم ... تشب لغوريّ وآخر منجد [5]
وبات الندى والجود يصطليانها ... حليفي كريم واجد غير مجحد [6]
64 -ما هبط جبرائيل إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم إلا وهو محزون مغموم، فقال له في ذلك. فقال: يا محمد لما وضعت المنافيخ على جهنم، أورثت قلبي الحزن والغم.
(1) في معجم البلدان: جوّ السما (5: 398) .
(2) في معجم البلدان: مصبّغات: وهي الثياب المصبوغة. والإرسان: الحبال والقصّار: المبيّض للثياب.
(3) عبيد بن أيوب العنبري: من صعاليك العصر الأموي، أباح السلطان دمه فهرب في مجاهل الأرض واستصحب الوحوش وأنس بها وذكرها في أشعاره. كان يزعم أنه يرافق الغول والسعلاة ويبايت الذئاب والإفاعي. كتب الدكتور نوري القيسي «عبيد بن أيوب العنبري، حياته وما بقي من شعره» في مجلة المورد العراقية العدد 2من المجلد 3ص 136121. راجع ترجمته في الأعلام 4: 188والشعر والشعراء 305.
(4) عباءة بن يزيد بن جعشم. ذكره المزرباني في معجم الشعراء وذكر له هذه الأبيات.
(5) غوري ومنجد: أراد السائر في المنحدر من الأرض والمرتفع.
(6) مجحد: فقير.