فهرس الكتاب

الصفحة 1634 من 2267

والنيرنجيات [1] ، واحتيالات أصحاب الرقى والنجوم، وكان قد أحكم حيل الحواة وأصحاب الزجر والخط [2] ، فمن ذلك أنه صب على بيضه من خل حاذق قاطع [3] فلانت، حتى إذا مددتها استطالت واستدقت كالعلك، ثم أدخلها قارورة ضيقة الرأس، وتركها حتى انضمت واستدارت وعادت كهيأتها الأولى، فأخرجها إلى قومه، وهم قوم أعراب، وادعى النبوة فآمن به جماعة، وقيل فيه:

ببيضة قارور وراية شادن ... وتوصيل مقصوص من الطير جاذف [4]

يريد براية الشادن الراية التي يعملها الصبي من القرطاس الرقيق ويجعل لها ذنبا وجناحا ويرسلها يوم الريح بالخيوط الطوال، كان يعمل رايات من هذا الجنس، ويعلق بها الجلاجل، ويرسلها في ليلة الريح، ويقول: الملائكة تنزل عليّ، وهذه خشخشة الملائكة وزجلها [5] ، وكان يصل جناح الطائر المقصوص بريش معه فيطير.

30 -الدجاجة يتفاءل بذكرها. حكي أنه لما ولد لسعيد بن العاص [6]

(1) النيرنجيات: أعمال تشبه أعمال السحر وليست السحر على الحقيقة بل هي تشبيه وتلبيس مفردها نيرنج أنيرج بإسقاط النون الثانية وجمعها نيرنجات.

راجع لسان العرب وتاج العروس مادة نرج.

(2) أصحاب الزجر والخط: الزجر كما مر معنا هو ضرب من التكهن والخط هو خط الزاجر وهو أن يخط بإصبعه في الرمل ويزجر وكانت العرب تسمي ذلك الخط من خطوط الحازي الأسحم وكان هذا الخط عندهم مشؤوما، والخط أيضا هو أن يخط ثلاثة خطوط ثم يضرب عليهن بشعير أو نوى ويقول: يكون كذا يكون كذا وهو ضرب من الكهانة.

(3) حاذق: الحاذق من الخل: الشديد الحموضة.

(4) جاذف: اسم فاعل من جذف الطائر يجذف ومعناه أسرع تحريك جناحيه وأكثر ما يكون ذلك أن يقص أحد الجناحين.

(5) الزجل: يقال سحاب ذو زجل أي ذو رعد. وزجل الجن: عزيفها.

(6) سعيد بن العاص: هو سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص الأموي المتقدمة ترجمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت