فهرس الكتاب

الصفحة 1682 من 2267

مدّ لك الله الحياة مدّا ... حتى ترى نجلك هذا جدا

مؤزرا بمجده مردّى ... ثم يفدّى مثل ما تفدّى

كأنه أنت إذا تبدّى ... شمائلا محمودة وقدا

هناك الله مولده، وقرن بالخير مورده.

30 -كان خالد بن عبد الله القسري أخا هشام من الرضاعة، وكان يقول: إني لأرى فيك مخايل [1] الخلافة، ولا تموت حتى تليها، قال:

فإن أنا وليتها فلك العراق. فلما ولي أتاه فأقام بين السماطين فقال: يا أمير المؤمنين، أعزّك الله بعزته، وأيّدك بملائكته، وبارك لك فيما ولّاك، ورعاك فيما استرعاك [2] ، وجعل ولايتك على أهل الإسلام نعمة، وعلى أهل الشرك نقمة، لقد كانت الولاية إليك أشوق منك إليها، وأنت لها أزين منها لك، وما مثلك ومثلها إلا كما قال الأحوص بن محمد [3] :

وتزيدين طيب الطيب طيبا ... إذ تمسيه أين مثلك أينا

وإذا الدر زاد حسن وجوه ... كان للدر حسن وجهك زينا

31 -دخل على المهدي أعرابي فقال: فيم جئت؟ قال: أتيتك

(1) مخايل الخلافة: المخايل العلامات والأمائر ملامح.

(2) استرعاك: جعلك راعيا أي مسؤولا. ورعاك بمعنى حرسك وسدد خطاك في حكم رعيتك.

(3) الأحوص بن محمد: هو عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عاصم بن ثابت الأنصاري. لقب بالأحوص لضيق في مؤخر عينيه. شاعر من أهل المدينة كان معاصرا لجرير والفرزدق. جلده الوليد بن عبد الملك ونفاه إلى إحدى جزر اليمن وبقي فيها إلى أن أطلقه ابنه زياد بن عبد الملك فذهب إلى الشام وبقي فيها إلى أن مات سنة 105هـ.

راجع ترجمته في الذريعة 1: 319وطبقات ابن سلام ص 534والشعر والشعراء ص 424والأعلام 4: 257.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت