أمير المؤمنين، قدمت عمك، وتقديمك إياه تقدم لك وشرف.
102 -عبد الرحمن بن دارة الغطفاني [1] :
وإني لاستبقي امرء السوء عدة ... لعدوة عريّض من القوم جانب [2]
أخاف كلاب الأبعدين ونهشها ... إذا لم تهارشها كلاب الأقارب [3]
103 -أبو النضير مولى بني سليم [4] :
ويفرح بالمولود من آل برمك ... ولا سيما إن كان من ولد الفضل
104 -قال الرشيد لموسى بن جعفر: إني قاتلك، قال: لا تفعل، فاني سمعت أبي يقول: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: إن العبد يكون واصلا لرحمه وقد بقي من أجله [5] ثلاث سنين فيمدها الله له حتى ثلاثين سنة، ويكون العبد قاطعا لرحمه وقد بقي من أجله ثلاثون سنة فيقصرها الله حتى يجعلها ثلاث سنين.
105 -عن الكسائي أنه دخل على الرشيد فأمر بإحضار الأمين والمأمون، قال: فلم ألبث أن أقبلا ككوكبي أفق، يزينهما هديهما ووقارهما، قد غضّا أبصارهما، وقاربا خطوهما حتى وقفا على مجلسه فسلما عليه بالخلافة، ودعوا له بأحسن الدعاء، فاستدناهما [6] ، فأجلس
(1) عبد الرحمن بن دارة الغطفاني: هو عبد الرحمن بن مساقع بن يربوع من بني عبد الله ابن غطفان: شاعر محسن يقال له ابن دارة ويربوع هو دارة سمي بذلك لجماله شبه بدارة القمر.
راجع ترجمته في المؤتلف والمختلف للآمدي ص 116.
(2) العدوة: المكان المتباعد.
(3) تهارش: من هرش والمهارشة هي تقاتل الكلاب بتهريش بعضها على بعض والتهارش: الإختلاط.
(4) أبو النضير: مولى بني سليم: لم نقع له على ترجمة.
(5) الأجل: غاية الوقت في الموت وحلول الدين ونحوه. والأجل مدة الشيء والآجلة الآخرة والعاجلة الدنيا.
(6) استدناهما: بمعنى قربهما وطلب منهما الدنو.