واحد قام بدل مكانه. وإنما يرحم الله عباده وينظر لهم بدعائهم. قال:
وجاور بلاد الشام لبنان إنها ... معادن أبدال إلى منتهى العرج [1]
25 -وقال أبو دلف الخزرجي [2] :
وجاورت الملوك ومن يليهم ... كما جاورت أبدال اللكام
26 -حرة بني سليم [3] إحدى الأعاجيب، فهي سوداء، وأهلها بنو سليم سود مثلها، ومن نزل بها من غير بني سليم أسود، ويتخذون المماليك من الصقالبة [4] الروام فتقلبهم الحرة والذين يلدون فيها من أولادهم إلى السواد. وكل ما فيها من الأنعام والخيل والوحوش إلى
(1) لبنان: جبل مطل على حمص يجيء من العرج الذي بين مكة والمدينة حتى يتصل بالشام فما كان بفلسطين فهو جبل الحمل، وما كان بالأردن فهو جبل الجليل، وبدمشق سنير، وبحلب وحماه وحمص لبنان ويتّصل بأنطاكية والمصيصة فيسمى هناك اللكام. والى بحر الخزر فيسمى هناك القبق. معجم البلدان 5: 11.
والعرج: بين مكة والمدينة. والعرج قرية جامعة في واد من نواحي الطائف وإليها ينسب العرجي الشاعر. والمقصود هنا العقبة التي بين مكة والمدينة على جادة الحاج وجبلها متصل بجبل لبنان. راجع معجم البلدان 4: 99.
(2) لم أعثر في المراجع التي بين يديّ على علم بهذا الاسم، إنما هناك أبو دلف العجلي المتوفى سنة 226وهو القاسم بن عيسى بن إدريس بن معقل من بني عجل.
كان أمير الكرخ وسيّد قومه.
(3) الحرّة: أرض ذات حجارة سود نخرة كأنها أحرقت بالنار والجمع حرّات. وحرّة بني سليم سمّيت بسليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان وتسمى أيضا أم صبّار وفيها معدن الدهنج، وهو حجر أخضر يحفر عنه كسائر المعادن وهذه الحرّة (مع حرّة ليلى وحرّة شوران) في عالية نجد (راجع معجم البلدان 2: 246) .
(4) الصقالبة: جيل حمر الألوان صهب الشعور تتاخم بلادهم بلاد الخزر وبعض بلاد الروم.