فهرس الكتاب
7 -دعا الحسن بن زيد بن الحسن [1] حين ولاه المنصور المدينة إسحاق بن إبراهيم بن طلحة [2] ، وكان من سروات [3] قريش، إلى القضاء، فأبى فسجنه، فجاء بنو طلحة فاستجنوا معه [4] . فبلغ ذلك الحسن بن زيد فجاء به وقال: إنك تلاججت [5] عليّ، وقد حلفت أن لا أرسلك حتى تعمل لي فأبرر يميني. فأرسل معه الجند حتى جلس في مجلس القضاء، والجند على رأسه. فقال داود بن مسلم [6] :
طلبوا الفقه والمروءة والفضل ... وفيك اجتمعن يا إسحاق
فقال: ادفعوه، فدفعوه. وقام من المجلس، وأعفاه الحسن. فلما صار إلى منزله قال لداود: ما حملك على أن مدحتني بما كرهت؟ وأعطاه خمسين دينارا.
8 -لما وقعت فتنة ابن الزبير اعتزل شريح القضاء، وقال: لا أقضي
(1) الحسن بن زيد بن الحسن: وهو الحسن بن زيد بن حسن كان عابدا ولاه المنصور المدينة سنة 150هـ ثم تغيّر عليه فحبسه حتى مات المنصور فأخرجه المهدي وردّ عليه كل شيء مات بالحاج بطريق مكة سنة 168هـ.
راجع ترجمته في تاريخ الطبري وابن الأثير.
(2) إسحاق بن إبراهيم بن طلحة: هو إسحاق بن إبراهيم بن طلحة بن عمر بن عبيد الله التميمي.
راجع الأغاني 6: 12. وقد أورد الزمخشري حكايته مختصرة جدا هنا.
(3) كان من سروات قريش: السرو: المروءة والشرف وقيل السرو سخاء في مروءة ومعنى السري أيضا الرفيع.
(4) استجن: من سجن يسجن سجنا وليس استجانا وقد وردت في الأغاني (فانسجنوا معه) .
(5) تلاججت: لج في الأمر تمادى عليه وأبى أن ينصرف عنه. والملاجّة التمادي في الخصومة.
(6) داود بن مسلم: هو داود بن مسلم أبوه رجل النبط شاعر مخضرم كان من اقبح الناس وجها مات في العقد الأول من قيام الدولة العباسية.
راجع ترجمته في الأعلام 3: 8وإرشاد الأريب 4: 191والأغاني 6: 10.