فهرس الكتاب
فقال: اشتروا به خيلا للسبيل.
أما سمعتم قول الجعفي [1] :
ولقد علمت على تجنبي الردى ... أن الحصون الخيل لا مدر القرى
46 [شاعر] :
إن القضاة موازين البلاد وقد ... أعيا علينا بجور الحكم قاضينا [2]
قرضابة طرفاه الدهر في تعب ... ضرس يدق وفرج يفسد الأبنا [3]
47 -استعدى [4] رجل على امرأة حسناء، فجعل القاضي يميل بالحكم إليها. فقال الرجل: أصلحك الله، حجتي أوضح من هذا النهار، فقال: اسكت يا عدو الله، فإن الشمس أوضح من النهار، قم فلا حق لك عليها. فقالت: جزاك الله عن ضعفي خيرا، فقال: ولكن لا جزاك الله عن قوتي خيرا، فقد أوهنتها [5] .
(1) الجعفي: هو مرثد بن أبي حمران ينتهي بنسبه إلى سعد بن مالك الجعفي لقب بالأسعر لقوله:
فلا يدعني قومي لسعد بن مالك ... إذا أنا لم أسعر عليهم وأثقب
كان فارسا مشهورا ذكره الآمدي في المؤتلف والمختلف ص 47.
والأسعد لقب مرثد ابن أبي حمران الجعفي الشاعر.
(2) أعيا: أعيا بمعنى كلّ. وداء عياء لا يبرأ منه فهو بمعنى برّح والداء العياء الذي لا دواء له.
(3) القرضاب: بالكسر النهم في أكله واللص والتاء هنا للمبالغة.
الأبن: جمع أبنة وهي في الأصل العقدة في العصا ثم أريد بها العيب مطلقا وكنّى بها هنا عن الأست كأنه يرميه باللواط.
(4) استعدى: يقال استعدى الرجل أي استعان به واستنصره.
(5) وهن: الوهن الضعف في العمل والأمر وقد وهن ووهن بالكسر أي ضعف.