فهرس الكتاب
القضاء بالبصرة، واجتمع الناس إليه فكان لا يجيبهم، فلما ألحوا عليه دخل بيته ونام على ظهره، وألقى ملاءته على وجهه، وقال: اللهم إن كنت تعلم أني لهذا كاره فاقبضني إليك. فقبض.
100 -كتب عبيد بن ثابت مولى بني عبس [1] إلى علي بن ظبيان [2]
قاضي بغداد: بلغني أنك تجلس للحكم على باري [3] ، وكان من قبلك من القضاة يجلسون على وطاء يتكئون. فكتب إليه: والله أني لأستحي أن يجلس إلي حران مسلمان على باري وأنا على وطاء، ولست أجلس إلا على ما يجلس عليه الخصوم.
101 -أنس، يرفعه: القضاة جسور للناس يمرون على ظهورهم يوم القيامة.
وعنه: لسان القاضي من جمرتين حتى يصير إلى جنة أو نار.
102 -هشام بن أبي يوسف [4] : لما احتضر [5] أبي جلسنا عند رأسه، فقلنا له: أفي نفسك من هذا الأمر شيء؟ قال: لا والله، إلا شيء واحد، وصل نصراني إدعى مرة على الرشيد، فدعوت به، فجاء ومعه مصلى فجلس عليه، ولم أدع للنصراني بمصلى مثله، فذاك في نفسي.
(1) عبيد بن ثابت: لم نقع له على ترجمة وقد ذكره صاحب تاريخ بغداد 13: 287ولم يترجم له.
(2) علي بن ظبيان: هو أبو الحسن علي بن ظبيان بن هلال بن قتادة العبسي الكوفي قاضي بغداد في أيام الرشيد توفي في بقريسين سنة 192هـ كان جليلا متدينا متواضعا.
راجع ترجمته في طبقات ابن سعد 6: 280وتهذيب التهذيب 7: 341وميزان الإعتدال 3: 134.
(3) الباري والبارياء الحصير المنسوج.
(4) هشام بن أبي يوسف: هو هشام بن يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري وأبوه القاضي أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم المتقدمة ترجمته.
(5) احتضر: حضره الموت.