فهرس الكتاب
103 -عائشة رضي الله عنها: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: يؤتى بالقاضي العدل يوم القيامة، فيلقى من شدة الحساب ما يتمنى أنه لم يقض بين اثنين في ثمرة قط.
104 -لقي سفيان الثوري شريكا بعد ما استقضى، فقال: بعد الإسلام والفقه والخير تلي القضاء؟ قال: يا أبا عبد الله، لا بد للناس من قاض. قال: يا أبا عبد الله، لا بد للناس من شرطي. وقال الحسن بن صالح [1] : أي شيخ أفسدوا!.
105 -أبو ذر [2] : قال لي رسول الله ستة أيام: اعقل أبا ذر ما أقول لك، فلما كان اليوم السابع قال: أوصيك بتقوى الله في سريرتك وعلانيتك، وإذا اسأت فاحسن، ولا تسألنّ أحدا وإن سقط سوطك، ولا تؤتمننّ أمانة، ولا تتولينّ يتيما، ولا تقضين بين اثنين [3] .
106 -أراد عثمان بن عفان استقضاء عبد الله بن عمر، فقال: أليس سمعت النبي صلّى الله عليه وسلّم يقول: من استعاذ بالله فقد عاذ بمعاذ؟ قال: بلى، فقال: فاني أعوذ بالله منك أن تستقضيني.
107 -أنس يرفعه: شكت البقاع [4] إلى الله، فقالت: يا رب، يطرح فينا نتن المشركين. فقال: اسكتي، وعزتي وجلالي لو طرح فيك نتن القضاة والولاة كان أنتن وأنتن.
(1) الحسن بن صالح: هو الحسن بن صالح بن حي الهمداني الثوري أبو عبد الله ولد سنة 100هـ وكان ناسكا عابدا فقيها مات سنة 167هـ متخفيا بالكوفة وكان ثقة صحيح الحديث ثبتا متجردا للعبادة.
راجع ترجمته في طبقات ابن سعد 6: 261وتهذيب التهذيب 6: 258وميزان الإعتدال 1: 496.
(2) أبو ذر: هو أبو ذر الغفاري جندب بن جنادة المتقدمة ترجمته.
(3) ورد هذا الحديث في مسند ابن حنبل 5: 181. وكان رحمه الله يسقط سوطه فلا يسأل أحدا أن يناوله إياه.
(4) البقاع: الأقسام من الأرض جمع بقعة.