فهرس الكتاب

الصفحة 1778 من 2267

فلما خرجا قال له الرجل: أني لأعلم أن شر من خلق الله هذا وابنه، ولكنه قد استوثق [1] من هذه الأموال بالأبواب والأقفال، فلسنا نطمع في استخراجها إلا بماء سمعت. فقال: امسك [2] يا هذا، فإن ذا الوجهين خليق أن لا يكون عند الله وجيها.

22 -محمود بن مروان بن أبي الجنوب [3] :

لي حيلة فيمن ينم ... وليس في الكذاب حيله

من كان يخلق ما يقول ... فحيلتي فيه قليله [4]

23 -النبي صلّى الله عليه وسلّم: لعن الله المثلث. فقيل له: من المثلث؟ فقال:

الذي يسعى بصاحبه إلى سلطانه، فيهلك نفسه وصاحبه وسلطانه.

24 -عوقب أعرابي على الكذب فقال: لو غرغرت لهواتك به ما صبرت عنه.

25 -يقال: أكذب من لمعان السراب، ومن رؤيا الكظة، ومن مرآة اللقوة، وسحاب تموز. [5]

(1) استوثق يقال استوثق من الأمر إذا أحكمه وأخذ بالثقة. والوثاقة. مصدر الشيء الوثيق المحكم ومنه الميثاق بمعنى المعاهدة.

(2) أمسك: أمسك الشيء حبسه والإمساك من البخل والتمسك بما لديه ضنا به. وهنا بمعنى أحبس كلامك ولا تتكلم إصمت.

(3) محمود بن مروان بن أبي الجنوب تقدمت ترجمته. وهذان البيتان ينسبان إلى منصور ابن إسماعيل الفقيه.

(4) يخلق ما يقول: أي يبتدعه ويخترعه واهما الناس بأنها حدثت فعلا.

(5) الرؤيا: ما رأيته فيمنامك.

الكظة: بالكسر هي ما يعتري الممتلىء من الطعام بعد إمتلاء المعدة من ثقل.

اللقوة: بالفتح داء يصيب الوجه يعوج منه الفم. وقد لقي فهو ملقو أي أصيب بهذا المرض الذي يعرض للوجه فيميله إلى أحد جانبيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت