فهرس الكتاب

الصفحة 1793 من 2267

وعنه: ما أنعم الله على عبد نعمة فلم يحتمل مؤونة الناس إلا عرّض تلك النعمة للزوال.

13 -كان الزهري [1] رحمه الله من أسخى الناس، كان يعطي ما عنده حتى لا يبقى له شيء، فيستلف [2] من أصحابه حتى ينزفهم [3] ، ويستلف من عبيده ويقول لأحدهم: يا فلان أسلفني وأضعف لك ذلك.

وإن جاءه سائل وما عنده شيء تغير وجهه وقال: يا فلان أبشر فسوف يأتي الله بخير.

14 -وهب [4] : اتخذوا اليد عند المساكين، فان لهم يوم القيامة دولة.

15 -مر محمد بن واسع بأسود عند حائط يحفظه، وبين يديه كلب يأكل لقمة ويطعمه لقمة، فقال له: إنك تضر بنفسك، فقال: يا شيخ، عينه بحذاء عيني استحي أن آكل ولا أطعمه. فاستحسن منه ذلك، فاشتراه واشترى الحائط، وأعتقه ووهب له الحائط. فقال: إن كان لي فهو سبيل الله. فاستعظم ذلك منه، فقال: يجود هو وأبخل أنا؟ لا كان هذا أبدا.

16 -أبو يعقوب الخريمي [5] :

زاد معروفك عندي عظما ... أنه عندك مستور صغير

تتناساه كأن لم تأته ... وهو عند الناس مشهور كبير

(1) الزهري: هو محمد بن شهاب الزهري المتقدمة ترجمته.

(2) استلف: وأسلف: السلف القرض يقال أسلفته مالا أي أقرضته واستسلف بمعنى استقرض.

(3) حتى ينزفهم: يقال أنزف القوم إذا لم يبق لهم شيء وأنزف الرجل انقطع كلامه أو ذهب عقله أو ذهبت حجته في خصومة أو غيرها.

(4) وهب: هو وهب بن منبه المتقدمة ترجمته.

(5) أبو يعقوب الخزيمي: هو إسحاق بن حسان بن قوهي المتقدمة ترجمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت