فهرس الكتاب

الصفحة 1794 من 2267

17 -لما غسل علي بن الحسين بن علي رأوا على ظهره مجولا [1]

فلم يدروا ما هو، فقال مولى له: كان يحمل على ظهره إلى أهل البيوتات المستورين الطعام، فأقول له: دعني أكفك، فيقول: لا أحب أن يتولى ذلك غيري.

18 -كتب عبد الله بن الحسن العلوي والي الحرمين إلى المأمون يستعطفه على أهل الحرم فيما أصابهم من اجتياح السيول والحطمة [2] فوجه إليهم بأموال كثيرة، وكتب: وصلت شكيتك لأهل حرم الله إلى أمير المؤمنين فبكاهم بعين رحمته، وأنجدهم بسيب [3] نعمته، وهو متبع ما أسلفه إليهم بما يسلفه عليهم عاجلا أو آجلا، والسلام.

19 -قال أبو السمط مروان بن أبي الجنوب الشاعر: أمر لي المتوكل بمائة وعشرين ألفا، وخمسين ثوبا، وثلاثة من الظهر، فقلت أبياتا في شكره. فلما بلغت قولي:

فأمسك ندى كفيك عني ولا تزد ... فقد خفت أن أطغى وأن اتجبرا

قال: والله لا أمسك حتى أغرقك بجودي، فأمر لي بضياع تقوم بمائة ألف درهم.

20 -أحمد بن سليمان بن وهب:

ضحوك لسؤاله ... قطوب إذا لم يسل

كأن نعم نحلة ... تمجّ بفيه العسل [4]

(1) مجولا: المجول والمجل: خشونة في الجلد وثخن وتغجر يأتي عادة أثر العمل.

(2) الحطمة: السنة الشديدة القاسية لأنها تحطم كل شيء وقيل لا تسمى كذلك إلا في الجدب المتوالي وأصابتهم حطمة أي سنة وجدب شديد.

(3) سيب عطائه: السيب العطاء والعرف والنافلة والجمع سيوب وقيل هي الركائز لأنها من سيب الله وعطائه.

(4) مجّ: يقال مجّ الشراب أو الشيء وبه من فمه رمى به. ويقال على الإستعارة هذا كلام تمجّه الأسماع أي تقذفه وتستكرهه فهو ممجوج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت