خمسمائة درهم فدفعه إليه، فبكى. فقال: ما يبكيك؟ استقللت؟ قال:
لا، ولكني أنفس على التراب أن يأكل مثلك.
46 -المدائني: إنما سمي طلحة بن عبيد الله الخزاعي طلحة الطلحات لأنه اشترى مائة غلام وأعتقهم وزوجهم، فكل مولود له سماه طلحة.
47 -قدم نهيك بن مالك القشيري [1] الملقب بمنهب الورق [2] مكة بعير عليها طعام ومتاع فأنهبه. وقد أنهب ماله بعكاظ [3] ثلاث مرات.
فعاتبه خاله فقال:
يا خال ذرني ومالي ما فعلت به ... وخذ نصيبك منه إنني مودي
إن نهيكا أبى إلا خلائقه ... حتى تبيد جبال الحرة السود [4]
فلن أطيعك إلا أن تخلدني ... فانظر بكيدك هل تستطيع تخليدي
الحمد لا يشترى إلا له ثمن ... ولن أعيش بمال غير محمود
48 -ماله معرّس الحقوق [5] :
(1) مالك القشيري: لم نقع له على ترجمة.
(2) الورق: الفضة والدراهم من الفضة.
(3) عكاظ: واد بين نخلة والطائف به كانت تقام سوق العرب بموضع منه يقال له الأثيداء وهو أعظم أسواق العرب وكانت العرب تقيم بسوق عكاظ شهر شوال ثم تنتقل إلى سوق مجنة وهو بمر الظهران فتقيم فيه عشرين يوما من ذي القعدة ثم تنتقل إلى سوق ذي المجاز وهو خلف عرفة فتقيم فيه إلى أيام الحج وكانت قبائل العرب تجتمع بسوق عكاظ في كل سنة ويتفاخرون فيها ويحضرها شعراؤهم ويتناشدون ما أحدثوا من الشعر ثم يتفرقون راجع معجم البلدان.
(4) الحرة: قال صاحب كتاب العين: الحرّة أرض ذات حجارة سود نخرة كأنها أحرقت بالنار وقال الأصمعي: الحرّة الأرض التي ألبستها الحجارة السود.
(5) معرس الحقوق: معرّس على وزن معظم موضع التعريس والتعريس: النزول في آخر الليل للاستراحة وقوله ما له معرّس الحقوق يريد أن ماله مقصد أصحاب الحقوق.