92 -كان خالد بن عبد الله يدعو بالبدر ويقول: إنما هذه الأموال ودائع لا بد من تفريقها. فقال له أسد بن عبد الله. وقد وفد عليه من خراسان: هدأة أيها الأمير، إن الودائع إنما تجمع ولا تفرق. قال:
ويحك! إنها ودائع للمكارم، وأيدينا وكلاؤها، فإذا أتانا المملق [1]
فأغنيناه، والظمآن فأرويناه، فقد أدينا فيها الأمانة.
93 -مالك بن دينار: لو كنت شاعرا لرثيت المروءة.
94 -المهلب: العجب لمن يشتري المماليك بماله كيف لا يشتري الأحرار بفعاله؟.
95 -أبو دلف العجلي:
إن المكارم كلها حسن ... والجود أحسن ذلك الحسن
كم عارف بي لست أعرفه ... ومخبر عني ولم يرني
96 -نزل بأبي البختري وهب بن وهب القرشي [2] ضيف، فسارع إلى إنزاله عبيده وخدمه، وخدموه أحسن خدمة، وفعل به هو كل جميل.
فلما هم بالرحيل لم يقربه أحد منهم وتحاموه، فأنكر ذلك، فقالوا: نحن إنما نعين النازل [3] على الإقامة ولا نعينه على الرحيل. فبلغ ذلك أحد القرشيين فقال: لفعل هؤلاء العبيد أحسن من رفد سيدهم.
(1) ملق: من أملق الرجل فهو مملق أي فقير من المال أو من نفذ ماله والفقر تابع لذلك وقد استعمل لفظ السبب في موضع المسبب حتى صار به أشهر.
(2) وهب بن وهب القرشي: هو وهب بن وهب بن كثير بن عبد الله بن زمعة بن الأسود ينتهي به النسب إلى قصي بن كلاب. من أهل المدينة وسكن بغداد وكان جوادا سمحا كريما يتهلل بشرا عند طلب الحاجة إليه. توفي في بغداد سنة 200هـ.
راجع ترجمته في رغبة الآمل 5: 88وميزان الإعتدال 4: 353والأعلام 9: 150.
(3) النازل: من نزل نزولا والنزول الحلول وقد نزل بهم وعليهم. والنزل المنزل.