97 -الأحنف: ما شاتمت [1] منذ كنت رجلا، ولا زحمت ركبتاي ركبتيه، وإذا لم أصل مجتدي [2] حتى ينتح [3] جبينه عرقا كما ينتح الحميت فو الله ما وصلته.
98 -استسرف الحسن والحسين عبد الله بن جعفر في الجود، فقال: بأبي أنتما وأمي، إن الله عودني أن يفضل عليّ، وعودته أن أفضل على عباده، فأخاف أن أقطع العادة فينقطع مني.
99 -الأصمعي: اجتمع الناس في جامع البصرة للصلح بين أحياء، فبعثت وأنا غلام إلى عبد الله بن عبد الرحمن القعقاعي [4] ، فوجدته في شلمة [5] يخلط بزرا لعنز، فأخبرته، فأمهل حتى أكلت العنز، ثم غسل الصحفة وأني بتمر وزيت، فدعاني، فقذرته [6] ، فأكل وغسل يده بطين ملقى في الدار، ثم دعا بالماء فشرب ومسح فضله على وجهه. ثم قال:
الحمد لله، ماء الفرات بتمر البصرة بزيت الشام، متى تؤدي شكر هذه النعم؟ ثم أتى المسجد فصلى ركعتين، ومشى إلى القوم، فما بقيت حبوة [7] إلا حلت أعظاما له. ثم جلس فتحمل ما كان بين الأحياء، فلم أر
(1) شاتم: الشتم قبيح الكلام وليس فيه قذف. والشتم السب والتشاتم: التساب.
(2) مجتدي: المجتدي: الإنسان السائل الطالب للجدوى وهي العطيّة.
(3) نتح: النتح: العرق: وقيل خروج العرق من الجلد وقيل من أصول الشعر.
(4) عبد الله بن عبد الرحمن القعقاعي: ربما كان من نسل القعقاع بن معبد بن زرارة التميمي الدارمي أو لعله من نسل القعقاع بن عمرو بن معبد التميمي وكان من الفرسان الشجعان اشترك في القادسية وغيرها من الفتوح. ولم نقع على ترجمة لعبد بن عبد الرحمن هذا في ما تيسر بين أيدينا من مراجع.
(5) شملة: الشملة: هي كساء واسع يشتمل به جمعها شملات.
(6) قذرته: من قذر قذرا وقذارة ضد نظف. كان وسخا فهو قذر. وقذر الشيء كرهه واجتنبه واستقذره.
(7) حبوة: يقال حبوة وحبوة: ما يحتبى به أي يشتمل به من ثوب أو عمامة جمعها حبى وحبى.