أيها الأمير: تنز منه دورهم، ويغرق فيه صبيانهم، ويبعضون [1] به ويبرغثون [2] .
33 -جابر بن رألان [3] :
أيا لهف نفسي كلما التحت لوحة ... إلى شربة من ماء أحوض مأرب [4]
بقايا وطاف أودع الغيم صفوها ... مصقلة الأرجاء زرق الجوانب [5]
ترقرق دمع المزن فيهن والتقت ... عليهن أنفاس الرياح الجنائب [6]
34 -حكى الجاحظ عن جعفر بن سعيد [7] الخلاف موكل بكل شيء حتى قذاة [8] الكوز، إن أردت أن تشرب الماء جاءت إلى فيك، وإن صوّبت رأس الكوز لتخرج رجعت وهي مثل في كل محقر مؤذ. وساب بعضهم فقال: يا قذاة الكوز، ويا أضر من تموز، وأبرد من العجوز، ويا درهما لا يجوز.
35 -أبو نواس يصف سفينة:
فكأنها والماء ينطح صدرها ... والخيزرانة في يد الملّاح
(1) يبعضون: يأتيهم البعوض ويؤذيهم.
(2) يبرغثون: تأتيهم البراغيت وتؤذيهم.
(3) جابر بن رألان: لعله جابر بن رألان السنبسي، شاعر من طيء. راجع حماسة أبي تمام.
(4) الإلتياح: العطش وكذلك اللوحة. ومأرب: اسم بلدة تاريخية مشهورة كانت باليمن وهي بين حضرموت وصنعاء، بينها وبين صنعاء أربعة أيام وهي مدينة بلقيس ينسب إليها سدّ مأرب. راجع معجم البلدان 5: 34.
(5) الوطاف: السحب تدلّت ذيولها.
(6) الرياح الجنائب: التي مهبّها الجنوب.
(7) جعفر بن سعيد: من بخلاء الجاحظ كان حاجب أيوب بن جعفر، اتصل بعمرو بن مسعدة وزير المأمون. اشتهر بالفكاهة والظرف. راجع كتب الجاحظ: البخلاء، والحيوان، والبيان والتبيين.
(8) القذاة: جمع قذى، وهو ما يقع في العين والماء والشراب من تبن أو قش أو غير ذلك. والكوز: الأبريق الصغير.
جون من العقاب تبتدر الدجى ... يهوي بصوت واصطفاق جناح (1)
36 -الأخطل (2) :