58 -عبد الله بن عمرو [1] ، يرفعه: لا تركب البحر إلا حاجا، أو معتمرا، أو غازيا في سبيل الله، فإن تحت البحر نارا، وتحت النار بحرا.
59 -قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في بيت أم سليم [2] ، فاستيقظ وهو يضحك، فقالت له أختها أم حرام: يا رسول الله ما أضحكك؟ قال:
رأيت قوما ممن يركب ظهر هذا البحر كالملوك على الأسرّة. وروي: ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله، يركبون ثج [3] هذا البحر ملوكا على اسرّة، فقالت: أدع الله أن يجعلني منهم، فقال: أنت منهم.
فتزوجها عبادة بن الصامت [4] ، فغزا في البحر، فحملها معه، فلما رجع قربت لها بغلة لتركبها، فصرعتها، فاندقت عنقها. وذلك بقبرص زمن معاوية.
60 -أعرابية: ما ماء غمامة بكر تدلت عليه الرياح في قفر بأنقع
(1) عبد الله بن عمرو: هو عبد الله بن عمرو بن العاص، من قريش، صحابي، من النسّاك، من أهل مكة. كان يكتب في الجاهلية ويحسن السريانية. أسلم قبل أبيه.
كان كثير العبادة استأذن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في أن يكتب ما يسمع منه فأذن له. كان يشهد الحروب والغزوات ويضرب بسيفين. حمل راية أبيه يوم اليرموك وشهد صفين مع معاوية. عمي في آخر حياته واختلفوا في مكان وفاته. ولد سنة 7ق هـ وتوفي سنة 65هـ. راجع ترجمته في طبقات ابن سعد والأعلام 4: 111والإصابة الترجمة 4838وصفة الصفوة 1: 270وفيه «مات بالشام، وزعم قوم أنه مات بمكة ويقال بالطائف ويقال بمصر» .
(2) أم سليم: هي الرميصاء بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام من بني النجار وهي أم أنس بن مالك خادم النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم. شهدت غزوة حنين مع زوجها زيد بن سهيل الذي خطبها بعدما قتل زوجها مالك. كانت تسقي العطشى وتداوي الجرحى. توفيت نحو سنة 30هـ. راجع الإصابة.
(3) ثج البحر: لجّته ومعظم مائه.
(4) عبادة بن الصامت: هو عبادة بن الصامت بن قيس الأنصاري الخزرجي، أبو الوليد، صحابي من الموصوفين بالورع، شهد العقبة وبدرا وسائر المشاهد، وكان أحد النقباء. وهو أول من ولي القضاء بفلسطين ومات بالرملة أو ببيت المقدس. ولد سنة 38ق هـ وتوفي سنة 34هـ. راجع ترجمته في حسن المحاضرة 1: 89والأعلام 3: 258.