32 -عن علي الأزدي [1] : سألت ابن عباس عن الجهاد فقال:
ألا أدلك على ما هو خير؟ تبني مسجدا يعلم الناس فيه القرآن، وسنن الرسول، والفقه في الدين.
33 -لبني عدي بن عبد مناة [2] : مسجد بالبصرة ينتاب وينزل به، يقال إن جمل عائشة عقر في موضعه فابتنى على ذلك، فقال رجل منهم يهجوهم:
قوم كرام غير ما أنهم ... سطوتهم تعدو على جارهم
ليس لهم فخر سوى مسجد ... به تعدوا فوق أطوارهم
لو هدم المسجد لم يعرفوا ... يوما ولم يسمع بأخبارهم
34 -علي رضي الله عنه: كأني بك يا كوفة تمدين مد الأديم العكاظي [3] ، تعركين بالنوازل، وتركبين بالزلازل، وإني لأعلم أنه ما أراد
(1) علي الأزدي: هو علي بن عبد الله الأزدي، تابعي، من رواة الحديث، كان يختم القرآن في رمضان كل ليلة. راجع ترجمته في تهذيب التهذيب 7: 358.
(2) عديّ بن عبد مناة: هو عدي بن عبد مناة بن أد بن طابخة، من مضر، من عدنان، جدّ جاهلي، سكن بعض بنيه اليمامة واشتهر منهم بعد الإسلام ذو الرّمة الشاعر وبينه وبين عدّي اثنا عشر أبا، في رواية ابن حزم، ومن عقبه أبو رفاعة، عبد الله بن الحارث بن عبد الله: صحابي، سكن البصرة وقتل بكابل، وآخرون. راجع جمهرة الأنساب 189والتاج 10: 237وانظر معجم قبائل العرب 765وسماه القلقشندي في نهاية الأرب 290وعنه السويدي في سبائك الذهب 23 «عدي بن زيد مناة» .
(3) الأديم العكاظي: المنسوبة إلى عكاظ. كان يحمل إليها فيباع فيها. وعكاظ نخل في واد بينه وبين الطائف ليلة وبينه وبين مكة ثلاث ليال، وبه كانت تقام سوق العرب بموضع منه يقال له الأثيداء وبه كانت أيام الفجار. وقيل: عكاظ بين نخلة والطائف وذو المجاز خلف عرفة ومجنّة بمرّ الظهران، وهذه أسواق قريش والعرب، ولم يكن فيه أعظم من عكاظ. راجع التفاصيل في معجم البلدان 4: 142.