وهي متخذة على رؤوس أربعة أعمدة من رخام، بطيقان معقودة بينها، وفيها العجائب من التزاويق، والتصاوير، والطلسمات، والقناديل التي تشتعل من غير إشعال.
91 -مسجد دمشق بناء المروانية [1] ، كان كل خليفة يزيد فيه زيادة، حتى تناهى حسنه، وعدم نظيره، وهو منقش الحيطان والسقوف، والأعمدة مرصعة كلها بالجواهر مذهبة، قال بعض شيوخها: لم يفتني منذ عقلت فيه صلاة، ولم أدخله إلا وقعت عيني من محاسنه على شيء لم تقع عليه قبل.
92 -سمع خالد بن عبد الله القسري [2] قول رجل من موالي الأنصار:
ليتني في المؤذنين نهاري ... إنهم يبصرون من في السطوح
فيشيرون أو تشير إليهم ... بالهوى كل ذات دلّ مليح [3]
فأمر بحط المنار. ففيه يقول الفرزدق:
بنى بيعة فيها الصليب لأمه ... ويهدم من كفر منار المساجد [4]
92 -جرير بن حازم الجهضمي [5] :
(1) المروانية: أراد ملوك الأمويين من أولاد مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، الخليفة الأموي. وإليه ينسب «بنو مروان» ودولتهم المروانية. توفي سنة 65هـ.
(2) خالد بن عبد الله القسري: ولد سنة 66هـ. ولّاه عبد الملك مكة سنة 89، ثم ولّاه هشام بن عبد الملك العراقين سنة 105. سجنه يوسف بن عمر الثقفي وعذّبه ثم قتله سنة 126هـ. راجع ترجمته في وفيات الأعيان 1: 169والبيان والتبيين 1: 309.
(3) الدلّ: الغنج والتّثني.
(4) البيعة: مكان العبادة عند اليهود والنصارى.
(5) جرير بن حازم الجهضمي: هو جرير بن حازم بن عبد الله بن شجاع الجهضمي الأزدي. ولد بالبصرة سنة 85هـ، راو، توفي سنة 175هـ. راجع ترجمته في تهذيب التهذيب 2: 69.