منه عين خوّارة [1] .
44 -القوط بلسانهم الفرج:
45 -أبو يحيى كنية ملك الموت، ويقال: أصابت فلانا حراب أبي يحيى إذا احتضر والحراب: مثل في مقدمات الموت.
46 -ليس شيء مما له رجلان يلد حيوانا إلا الإنسان وحده.
47 -علي رضي الله عنه في وصف اختلاف الناس: إنما فرق بينهم مبادي طينهم، وذلك أنهم كانوا فلقة من سبخ [2] أرض وعذبها، وحزونة [3]
تربة وسهلها، فهم حسب قرب أرضهم يتقاربون، وعلى قدر اختلافها يتفاوتون، قتام الرواء ناقص العقل مادّ القامة قصير الهمة، وزاكي العمل قبيح المنظر، وقريب القعر بعيد السبر، ومعروف الضريبة [4] منكر الجليبة [5] ، وتائه القلب متفرق اللّب، وطليق اللسان حديد الجنان [6] .
وعنه كرم الله وجهه: جمع سبحانه من حزن الأرض وسهلها، وعذبها وسبخها، تربة سنها [7] بالماء حتى خلصت، ولاطها [8] بالبلة حتى لزبت [9] ، فجعل منها صورة ذات أحناء [10] ووصول، وأعضاء
(1) العين الخوّارة: المنخفضة بين نشزين. وخوّرت الأرض: ارتخت من كثرة المطر فساح ترابها. وعين خوّارة: يسمع لمياهها صوت وقيل غير ذلك راجع اللسان مادة خور.
(2) الأرض السبخة: المالحة.
(3) الحزن من الأرض: ما صلب منها وخشن وغلظ.
(4) الضريبة: السجيّة والطبيعة.
(5) الجليبة: ما يتكلّفه الإنسان من الخلق ويستجلبه.
(6) الجنان: القلب.
(7) سنّ التربة بالماء: ملسها.
(8) لاط الحوض بالطين: طيّنه، والبلّة من البلل.
(9) لزبت: ثبتت والتصقت.
(10) الأحناء: جمع حنو وهو الجانب.