آخ الكرام إن استطع ... ت إلى إخائهم سبيلا
وأشرب بكأسهم وإن ... شربوا بها السمّ الثميلا [1]
31 -الخليل: رغبتك في الزاهد فيك ذل نفس، وزهدك في الراغب فيك قصر همة.
32 -قارب إخوانك في خلائقهم تسلم من بوائقهم [2] .
33 -اعتذر رجل إلى صاحبه من تأخر اللقاء فقال: أنت في أوسع عذر عند ثقتي، وفي أضيق عذر عند شوقي.
34 -علي رضي الله عنه: ينبىء عن كل امرىء دخيله.
35 -عبد الله بن شداد بن الهادي [3] يوصي ابنه: لا توأخ أحدا حتى تعاشره، وتتفقد موارد أمره ومصادره، فإذا استطبت العشرة، ورضيت الخبرة، فآخه على إقالة [4] العثرة، والمواساة في العسرة، وكن كما قال أبو يزيد العدوي [5] :
أبل الرجال إذا أردت إخاءهم ... وتوسمنّ أمورهم وتفقد [6]
فإذا ظفرت بذي الديانة والتقى ... فبه اليدين قرير عين فاشدد
فإذا يزلّ، ولا محالة، زلة ... فعلى أخيك بفضل حلمك فازدد
(1) السمّ الثمال والمثمّل والثميل: المنقع أي الذي أنقع أياما حتى اختمر وأصبح قاتلا.
(2) البائقة: الشرّ والظلم والغشمة. وفي الحديث: ليس بمؤمن من لا يأمن جاره بوائقه. أو: ليس المؤمن الذي لا يأمن جاره بوائقه. راجع «وهج الفصاحة في أدب النبي» لعلاء الدين الأعلمي ص 554. والبائقة أيضا: الداهية.
(3) عبد الله بن شداد بن الهادي: تابعي. قيل: ولد على عهد الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم وشهد مع الإمام علي يوم النهروان. قتل يوم دجيل سنة 81هـ. راجع ترجمته في تهذيب التهذيب والبيان والتبيين.
(4) : يقال: أقال الله عثرته: أي صفح عنه.
(5) أبو يزيد العدوي: لم نقف له على ترجمة في مراجعنا.
(6) ابل الرجال: اختبرهم.