فهرس الكتاب
قال: تلك ضالة لا توجد.
52 -عمرو بن ميمون [1] : قدم علينا معاذ بن جبل فألقيت عليه محبتي، فما فارقته حتى حثوت عليه التراب بالشام.
53 [شاعر] :
ألا قبّح الرحمن كلّ مماذق ... يكون أخا في الخفض لا في الشدائد [2]
54 -لقمان [3] : يا بني: إيّاك وصاحب السوء، فإنه كالسيف يعجبك منظره، ويقبح أثره.
55 -علي رضي الله عنه في وصيته: أحمل نفسك في أخيك عند صرامه على الصلة، وعند صدوده على اللطف، وعند جحوده على البذل، وعند تباعده على الدنو، عند شدته على اللين، وعند جرمه على العذر، حتى لكأنك له عبد ولا تتخذن عدو صديقك صديقا فتعادي صديقك وإن أردت قطيعة أخيك فاستبق له من نفسك بقية ترجع إليها، إن بدا لك يوما ما، ولا تضيعن حق أخيك اتكالا على ما بينك وبينه، فإنه ليس بأخ من ضيعت حقه.
56 [شاعر] :
أخ طاهر الأخلاق عذب كأنه ... جنى النحل ممزوجا بماء غمام [4]
يزيد على الأيام فضل مودة ... وشدة إخلاص ورعي ذمام [5]
57 -الجارود العبدي [6] ملك البحرين وفد على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم مع
(1) عمرو بن ميمون: من ثقات التابعين. سكن الكوفة وكان ورعا. توفي سنة 74هـ وقيل: سنة 75هـ. راجع ترجمته في حلية الأولياء 4: 148.
(2) المماذق: الذي لا يخلص الودّ. يقال: مذق الودّ: شابه بكدر ولم يخلصه.
(3) لقمان: هو لقمان الحكيم. تقدّمت ترجمته.
(4) الغمام: السحاب والقطعة منه غمامة.
(5) الذمام: الحقّ والحرمة.
(6) الجارود العبدي: هو بشر بن عمرو بن حنش بن المعلّى العبدي. كان ملكا على البحرين. أدرك الإسلام ووفد على النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ومعه جماعة من قومه من النصارى فأسلم فأكرمه النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وثبت على إسلامه أيام الردّة. قتل شهيدا يوم سهرك سنة 20هـ. وقيل: بنهاوند سنة 21هـ. راجع تاريخ الإسلام للذهبي 2: 44.