80 -أمرؤ القيس [1] :
إذا قلت هذا صاحب قد رضيته ... وقرّت به العينان بدّلت آخرا
كذلك جدّي لا أصاحب صاحبا ... من الناس إلّا خانني وتغير [2]
81 -أبو يزيد بن أبي ثمامة العبدي [3] :
أتزعم أنني أهوى خليلا ... سواك على دنوّ أو بعاد
جحدت إذا موالاتي عليا ... وقلت بأنني مولى زياد
82 -طرفة [4] :
أصرمت حبل الوصل أم صرموا ... يا صاح بل صرموا الحبال هم [5]
إن اللئام كذاك خلتهم ... كانوا إذا أحببتهم سئموا
83 -كعب بن زهير:
إذا ما خليل لم يصلك فلا تقم ... بتلعته واعمد لآخر واصل
84 -عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود [6] أستاذ الزهري [7] قال
(1) من قصيدة قالها امرؤ القيس وهو متوجه إلى ملك الروم مستنجدا به على ردّ ملكه إليه والإنتقام من بني أسد، ومطلعها:
سما بك شوق بعد ما كان أقصرا ... وحلّت سليمى بطن قو فعرعرا
(2) معنى البيتين: أن الدهر لا يبقي على صاحب أرتضيه ولهذا فما أزال في استبدال الأصحاب واختيار أكثرهم موافقة لي. وليس هذا إلّا من معاكسة الدهر وكذلك جدّي (حظي) فلا أختار صاحبا وأجعله موضع ثقتي وراحة نفسي إلّا خانني وتغيّر عليّ.
(3) أبو يزيد بن أبي ثمامة العبدي: لم نقف له على ترجمة.
(4) طرفة: هو طرفة بن العبد الشاعر الجاهلي المشهور. تقدّمت ترجمته.
(5) أصرمت: قطعت. وقوله: يا صاح: ترخيم صاحب.
(6) عبيد الله بن عبد الله بن مسعود: هو مفتي المدينة وأحد الفقهاء السبعة فيها. تابعي، فقيه، شاعر، مؤدب عمر بن عبد العزيز. في سنة وفاته اختلاف. قيل توفي سنة 98هـ وقيل سنة 102بعد أن فقد بصره. راجع ترجمته في الوفيات 1: 271وصفة الصفوة 2: 57ونكت الهميان 198.
(7) الزهري: هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري. تابعي فقيه، حافظ، من أهل المدينة، وهو أول من دون الحديث. ولد سنة 58هـ. وتوفي سنة 124هـ. راجع ترجمته في معجم الشعراء 413وغاية النهاية 2: 262وتاريخ الإسلام للذهبي 5: 136.