فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 2267

فيه وقد انقطع عنه:

إذا شئت أن تلقى صديقا مصافيا ... لقيت وأخوان الصفاء قليل

85 -لم ير الناس أعجب حالا من الكميت [1] والطرماح [2] كان الكميت عدنانيا عصبيا، وشيعيا من الغالية [3] ، ومتعصبا لأهل الكوفة، والطرماح قحطانيا عصبيا، وخارجيا من الصفرية [4] ، ومتعصبا لأهل الشام،

(1) الكميت: هو الكميت بن زيد بن خنيس الأسدي، أبو المستهل، شاعر الهاشميين من أهل الكوفة، اشتهر في العصر الأموي وكان عالما بآداب العرب ولغاتها وأخبارها وأنسابها، ثقة في علمه وهو من أصحاب الملحمات. أشهر شعره الهاشميات.

قال أبو عبيدة: لو لم يكن لبني أسد منقبة غير الكميت لكفاهم. كان فارسا شجاعا سخيا. ولد سنة 60هـ وتوفي سنة 126هـ.

راجع ترجمته في شرح شواهد المغني 13وجمهرة أشعار العرب 187والمرزباني 347.

(2) الطرماح: هو الطرماح بن حكيم بن الحكم، من طيء، شاعر إسلامي فحل ولد ونشأ في الشام، وانتقل إلى الكوفة فكان معلما فيها. اعتقد مذهب «الشراة» من الأزارقة، واتصل بخالد بن عبد الله القسري فكان يكرمه ويستجيد شعره. كان هجاء معاصرا للكميت صديقا له، لا يكادان يفترقان. توفي نحو سنة 125هـ. راجع ترجمته في البيان والتبيين 1: 27وتهذيب ابن عساكر 7: 52والشعر والشعراء 228.

(3) الغالية: هؤلاء هم الذين غلوا في حق أئمتهم حتى أخرجوهم من حدود الخليقية وحكموا فيهم بأحكام الإلهية، فربما شبهوا واحدا من الأئمة بالإله، وربما شبهوا الإله بالخلق وهم على طرفي الغلو والتقصير، وإنما نشأت شبهاتهم من مذاهب الحلولية ومذاهب التناسخية. وبدع الغلاة محصورة في أربع: التشبيه، والبداء، والرجعة، والتناسخ ولهم ألقاب، وبكل بلد لقب، فيقال لهم بأصبهان: الخرّمية والكوذية، وبالريّ: المزدكية والسنباذية، وبأذربيجان: الدوقلية، وبموضع المحمّرة وبما وراء النهر: المبيضة. راجع الملل والنحل للشهرستاني (من تحقيقنا) 1: 204طبعة دار المعرفة.

(4) الصفرية: هم أصحاب زياد بن الأصفر. خالفوا الأزارقة والنجدات والإباضية في أمور منها: أنهم لم يكفروا القعدة عن القتال إذا كانوا موافقين في الدين والإعتقاد. ولم بسقطوا الرجم ولم يحكموا بقتل أطفال المشركين وتكفيرهم وتخليدهم في النار.

وقالوا: التقية جائزة في القول دون العمل. وقالوا غير ذلك. راجع التفاصيل في المرجع المذكور أعلاه 1: 159.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت