167 -عبيد الله بن عبد الله بن مسعود أستاذ ابن شهاب الزهري [1]
يقول له بعد أن انقطع عنه:
إذا شئت أن تلقى صديقا مصافيا ... لقيت وأخوان الصفاء قليل
وله:
وإني امرؤ من يؤتني الود يلفني ... وإن نزحت دار به دائم الوصل [2]
لعمرك إني ما ينال مودتي ... من الناس إلّا مسلم كامل العقل
168 -أبو حمران السلمي [3] :
كفى حزنا إن الصديق إذا اقتنى ... غنى صدّ حتى لا يقال صديق
فليت صديقا يفسد المال ودّه ... إلى يوم يلقاه الحمام مضيق [4]
169 -قال المنصور [5] لإسحاق بن مسلم العقيلي [6] : أنا أحب إليك أم مروان؟ قال: ذاك إليك، إن أحسنت إلي فوق إحسانه كنت أحب إلي منه.
170 -أوصى أعرابي بنيه: عاشروا الناس معاشرة، إن عشتم حنوا إليكم، وإن متم خنوا عليكم. من الخنين، وهو صوت يسمع من أنف الباكي، ومنه حديث خالد فخنوا يبكون.
171 -قال الله لموسى عليه السّلام: يا موسى اعلم أن كل صديق لا يواتيك على مسرتك فهو عدو لك.
(1) الزهري: هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب، المتوفى سنة 124هـ. تقدّمت ترجمته.
(2) يؤتني الود يلفني: يصفني الود يلقني. ويلفني: مضارع مجوم.
(3) أبو حمران السلمي: لم نقف له على ترجمة.
(4) الحمام: الموت.
(5) المنصور: هو أبو جعفر الخليفة العباسي.
(6) إسحاق بن مسلم العقيلي: من قواد مروان بن محمد وهو الذي استشاره المنصور في قتل أبي مسلم الخراساني فأشار به عليه. راجع البيان والتبيين 3: 367.