فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 2267

ألا رب من تدعو صديقا ولو ترى ... مقالته بالغيب ساءك ما يفري [1]

مقالته كالشهد ما كان شاهدا ... وبالغيب مأثور على ثغرة النحر

يسرك باديه وتحت أديمه ... نميمة غش تبتزي عقب الظهر [2]

تبيّن لك العينان ما القلب كاتم ... ولا جن بالبغضاء والنظر الشزر

فرشني بخير طالما قد بريتني ... فخير الموالي من يريش ولا يبري [3]

234 -علي رضي الله عنه: لو ضربت خيشوم [4] المؤمن بسيفي هذا على أن يبغضني ما أبغضني، ولو حببت الدنيا بحمأتها على المنافق على أن يحبني ما أحبني وذلك أنه فضى فانقضى على لسان النبي الأمي أنه لا يبغضك مؤمن ولا يحبك منافق.

235 -صعصعة بن معاوية السعدي [5] عم الأحنف [6] :

لعلي عندي مزية حب ... وأحب الصدّيق والفاروقا

ولعثمان مشرب من فؤادي ... لم يكن آجنا ولا مطروقا [7]

لا أرى بعضهم لبعض عدوا ... بل أرى بعضهم لبعض صديقا

236 -عبد الله بن إسحاق بن الفضل بن عبد الرحمن بن العباس المطلبي [8] :

(1) يفري الكذب: يختلقه.

(2) البزاء: هو إنحناء في الظهر ودخول الظهر وخروج الصدر. وعقب الظهر: عصبه.

(3) راش السّهم: ألزق عليه الريش. والمريش من السهام: ما ألصق عليه ريش ليحمله في الهواء كما يحمل الطائر. والسهم المبريّ: الذي قد أتمّ بريه ولم يرش ولم ينصل. وفلان لا يريش ولا يبري: أي لا يضرّ ولا ينفع.

(4) الخيشوم: أقصى الأنف جمع خياشيم.

(5) صعصعة بن معاوية السعدي: هو صعصعة بن معاوية بن حصين، من بني سعد بن زيد مناة بن تميم. له صحبة وقيل: بل كان في ولاية الحجاج على العراق. راجع الإصابة وتهذيب التهذيب 4: 423.

(6) الأحنف: هو الأحنف بن قيس المتوفى سنة 72هـ. تقدّمت ترجمته.

(7) الماء الآجن: الفاسد. والمطروق: الضعيف.

(8) عبد الله بن إسحاق: من رواة الحديث. راجع ميزان الاعتدال 2: 392.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت