41 -يقال للرجل إذا سود وجهه وشهر: أخرجوه في أم محمد لأنهم يصيحون حواليه يا أم محمد أبصري نقش كان من شهر في الزمن الأول اسمه محمد وقيل له ذلك فشاع. والمراد بالنقش السواد. والتجبيه: أن يجعل وجهه قبل دبر الدابة إذا حمم [1] من الجبهة.
ومنه أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال لليهود: أنشدكم بالله الذي أنزل التوراة على موسى ما تجدون في التوراة من العقوبة على من أحصن [2] ؟ قالوا:
يجبه.
42 -محمد بن صبيح بن السماك الواعظ: يا ابن آدم أنت في حبس، مذ كنت أنت في الصلب محبوس، ثم تخرج إلى الرحم فتكون محبوسا، ثم تخرج إلى السرير والقماط فتكون محبوسا، ثم تنشأ فتصير في الكتّاب [3] في حبس، ثم تكبر فتصير محبوسا في الكد على العيال، ثم تصير في القبر محبوسا، فاطلب لنفسك الراحة بعد الموت حتى لا تكون أيضا في حبس.
43 -ابن أبي عيينة [4] :
يتغنى القيد في رجليه ألوان الغناء
باكيا لارقأت عيناه من طول البكاء [5]
44 -كان باليمامة أعرابي وال على الماء، فإذا اختصم إليه إثنان، وأشكل عليه القضاء، حبسهما حتى يصطلحا، ويقول: دواء الليس [6]
الحبس.
(1) حمم: سوّد وجهه بالفحم.
(2) أحصن الرجل: تزوّج.
(3) الكتّاب: المكان الذي يتعلم فيه الصبيان.
(4) ابن أبي عيينة: هو محمد بن أبي عيينة بن المهلب بن أبي صفرة. تقدّمت ترجمته.
(5) رقأ الدمع أو الدم: جفّ وانقطع.
(6) تليّس الرجل: كان ذا شدّة.