فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 2267

للناس طعاما، ونصب على باب المدينة من يسأل عنها، فلم يعبها أحد، إلا ثلاثة عليهم الأكسية، فأنهم قالوا: رأيا عيبين، فسألهم، فقالوا:

تخرب ويموت صاحبها. فقال: هل تعلمون دارا تسلم من هذين العيبين؟

قالوا: نعم، الآخرة، فخلى ملكه وتعبد معهم زمانا، ثم ودعهم، فقالوا: هل رأيت منا ما تكرهه؟ قال: لا، ولكن عرفتموني فأنتم تكرمونني، فأصحب من لا يعرفني.

68 -ابن السماك: من جرعته الدنيا حلاوتها بميله إليها، جرعته الآخرة مرارتها بتجافيه عنها.

69 -مجاهد [1] : ما من يوم من أيام الدنيا يمضي إلا قال: الحمد لله أراحني من الدنيا وأهلها، ثم يطوى ويختم حتى يكون الله هو الذي يفض خاتمه.

70 -النبي صلّى الله عليه وسلّم: إذا عظمت أمتي الدنيا نزع منها هيبة الإسلام.

71 -الفضيل [2] : لو أن الدنيا بحذافيرها عرضت علي حلالا لا أحاسب عليها في الآخرة، لكنت أتقذرها كما يتقذر أحدكم الجيفة إذا مر بها، يخاف أن تعيب ثوبه.

وعنه: تجيء الدنيا يوم القيامة تتبختر في زينتها وبهجتها، فتقول:

يا رب اجعلني لأخس عبادك. فيقول: لا أرضاك له دارا، لست بشيء، فكوني هباء منثورا.

(1) مجاهد: 104هـ 722م.

هو مجاهد بن جبر، أبو الحجاج المكي، مولى بني مخزوم، تابعي مفسّر من أهل مكة، أخذ التفسير عن ابن عباس. يقال إنه مات وهو ساجد. الأعلام 5: 278.

(2) الفضيل:

هو الفضيل بن عياض بن مسعود التميمي اليربوعي، أبو علي. شيخ الحرم المكي، من أكابر العباد الصلحاء. كان ثقة في الحديث، أخذ عنهم خلق منهم الإمام الشافعي، توفي بمكة سنة 187هـ. من كلامه: من عرف الناس استراح.

الأعلام 5: 153.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت