وعنه: لو كانت لك، فقيل: دعها ويوسع لك في قبرك أما كنت فاعلا؟ أو قيل لك: دعها وتسقى شربة في عطش يوم القيامة، أما كنت فاعلا؟.
وعنه: جمع الخير كله في بيت، جعل مفتاحه الزهد في الدنيا.
وجمع الشر كله في بيت، وجعل مفتاحه حب الدنيا.
وعنه: لأن أطلب الدنيا بالطبل والمزمار أحب إلي من أن أطلبها بديني.
وعنه: لأن يطلب الرجل الدنيا بأقبح ما تطلب به أحسن من أن يطلبها بأحسن ما تطلب به الآخرة.
72 -في الحديث: قال الله تعالى يا دنيا مرّي لعبدي المؤمن، ولا تحلولي [1] له.
73 -كان ابن عيينة [2] يتمثل بهذين البيتين:
دنيا تناولها العباد ذميمة ... شيبت بأكره من نقيع الحنظل [3]
وبنات دهر لا تزال صروفها ... فيها وقائع مثل وقع الجندل [4]
74 -احتضر عابد فقال: ما تأسّفي على دار الأحزان والهموم
(1) أحلولى الشيء وتحلّى واستحلى: وجده حلوا. واحلولى الشيء: صار حلوا.
(2) ابن عيينة: 198هـ 184م.
هو سفيان بن عيينة بن ميمون الهلالي الكوفي، أبو محمد، محدّث الحرم المكي، من الموالي. كان حافظا ثقة، واسع العلم، كبير القدر. كان أعور وحجّ سبعين سنة. له «الجامع» في الحديث، وكتاب في التفسير. الأعلام 3: 105.
(3) الحنظل: نبات يمتد على الأرض كالبطيخ وثمره يشبه ثمر البطيخ لكنه أصغر منه جدا، ويضرب المثل بمرارته.
(4) بنات الدهر: كناية عن المصائب. قال المتنبي في وصف الحمّى:
أبنت الدهر عندي كلّ بنت ... فكيف وصلت أنت من الزحام
وصروف الدهر: نوائبه. والجندل: الصخر القاسي.