والخطايا والذنوب، وإنما تأسّفي على ليلة نمتها، ويوم أفطرته، وساعة غفلت فيها عن ذكر الله.
75 -إبراهيم بن أدهم [1] : فرغ قلبك من ذكر الدنيا، يفرغ عليك الرضا إفراغا.
76 [شاعر] :
هذه الدنيا وإن سرّ ... ت قليلا من قليل
إنما العيش جوار الل ... هـ في ظل ظليل
حيث لا تسمع ما يؤ ... ذيك من قال وقيل
77 -كفاك منغصا [2] للدنيا أن الله يعصى فيها.
78 -وقفت أعرابية على قوم فقالت: تيسروا للقاء الله فإن هذه الأيام تدرجنا أدارجا [3] .
79 -إسماعيل بن عبد الله القسري: اعتذر إليّ رجل في آخر يوم من شعبان فقال: والله فإني في غبرة [4] يوم عظيم، وتلقاء ليلة تغبر على أيام عظام، ما كان ما بلغك.
(1) إبراهيم بن أدهم:
هو إبراهيم بن أدهم بن منصور التميمي البلخي أبو إسحاق، زاهد مشهور. كان يلبس في الشتاء فروا لا قميص تحته ولا يتعمّم في الصيف ولا يحتذي، يصوم في السفر والإقامة وينطق بالعربية الفصحى لا يلحن. كان إذا حضر مجلس سفيان الثوري وهو يعظ أوجز سفيان في كلامه مخافة أن يزل. أخباره كثيرة فيها اضطراب.
توفي سنة 161هـ. راجع ترجمته في تهذيب ابن عساكر 2: 197والبداية والنهاية 10: 135والأعلام 1: 31.
(2) نغّص الله عليه العيش، ونغّص عيشه: كدّر عيشه. والنغصة: ما يمنع من تتميم المراد.
(3) درج القوم واندرجوا: انقرضوا وماتوا. ويقال: درج ودرّج وأدرج الكتاب: طواه ولّفه.
(4) الغبر، جمع غبرات: البقية من الشيء.