فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 2267

متى ترفع الأيام من قد وضعنه ... وينقاد لي دهر عليّ جموح

أعلل نفسي بالرجاء وإنني ... لأغدو على ما ساءني وأروح

47 -قطع على رجل [1] فلقيه صديق له فقال: أحسبك جئت بخفي حنين [2] . فقال: يا سيدي تلقّاني حنين في الطريق فأخذ الخفين من رجلي وتركني حافيا.

48 -إذا أقبل البخت باضت الدجاجة على الوتد وإذا أدبر انشق الهاون بالثمد [3] .

49 -أبو علي العدوي من أهل أرزن [4] :

العقل ليس بمسعد خلقا إذا ... ما عال حتى يسعد المقدور

وحكومة الأيام يسعد جاهل ... فيها ويشقى البارع النحرير [5]

50 -أيامه متبعة هواه، ولياليه قيام بما يهواه. مطعم الغنم يفلق الصخر جده.

(1) قطع على رجل: أراد القول قطع الطريق على رجل.

(2) خفّا حنين: ساوم أحد الأعراب حنينا (إسكافي من أهل الحيرة) على خفّين (الخفّ:

الحذاء لكنه لم يشترهما بعد جدل طويل، فغاظ حنينا جدل الأعرابي فقام وعلّق أحد الخفّين في طريق الأعرابي، ثم سار وطرح الآخر وكمن له. فلما مرّ الأعرابي ورأى أحد الخفّين قال: ما أشبه هذا بخف حنين ولو كان معه الآخر لأخذته. فتقدّم، ورأى الخفّ الثاني مطروحا فندم على تركه الأول فنزل وعقل ناقته ورجع إلى الأول.

فذهب حنين بناقته ورجع الأعرابي إلى الحي وليس معه إلّا الخفّان. فقال له قومه:

ما الذي جئت به من سفرك؟ فقال: جئتكم بخفّي حنين.

يضرب هذا المثل عند الرجوع بالخيبة. راجع كتابنا «طرائف من التراث العربي» ص 212طبعة دار الكتاب اللبناني.

(3) الثمد: الماء القليل الذي لا مادّ له، وقيل غير ذلك. راجع اللسان مادة ثمد.

(4) أرزن: موضع بأرض فارس قرب شيراز. وهي علم لأماكن متعدّدة. راجع معجم البلدان 1: 150.

(5) النحرير: البارع الخبير بالأمور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت