فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 2267

يستوزره، وإطماعه في تصحيح المال الذي قطع بسببه، وإظهاره للاقتدار على الكتبة [1] بحيلة يحتالها بيمينه أو بيساره.

72 -ومن عجائب اتفاقاته أنه قلّد الوزارة ثلاث دفعات، لثلاثة من الخلفاء: المقتدر [2] والقاهر [3] والراضي وسافر في عمره ثلاث سفرات:

إثنتين إلى شيراز، وواحدة إلى الموصل ودفن ثلاث مرّات: دفن في دار السلطان، ثم سأل أهله تسليمه إليهم فنبش، ودفنه إبنه أبو الحسين في داره، ثم نبشته جهته [4] المعروفة بالدينارية، فدفنته في دارها بقصر أم حبيب [5] ، ويروى له:

بعت ديني لهم بدنياي حتى ... حرموني دنياهم بعد ديني

(1) الكتبة: الكتابة.

(2) المقتدر: هو الخليفة المقتدر بالله جعفر بن المعتضد بالله أحمد بن طلحة ولد ببغداد سنة 282هـ. وبويع بالخلافة بعد وفاة أخيه المكتفي سنة 295هـ. خلع سنة 296هـ لأنه كان ضعيفا وقتل سنة 320هـ.

راجع ترجمته في النجوم الزاهرة 3: 233وتاريخ الخميس 2: 345.

(3) القاهر: هو الخليفة القاهر بالله محمد بن أحمد المعتضد بن طلحة الموفق العباسي.

ولد سنة 287هـ وبويع بالخلافة سنة 317هـ فأقام يومين وخلع وسجن، ثم بويع وخلع وحبس وسملت عيناه وتوفي ببغداد سنة 339هـ. راجع ترجمته في تاريخ بغداد 1: 339.

(4) الجهة: لفظة تطلق على أميرات البيت المالك.

(5) أم حبيب: من بنات هارون الرشيد. كان قصرها في الجانب الشرقي من بغداد مشرفا على شارع الميدان. وولد للرشيد من البنات: سكينة وأمّها قصف وهي أخت القاسم، وأم حبيب (صاحبة القصر) وأمّها ماردة وهي أخت أبي إسحاق المعتصم، وأروى أمّها حلوب، وأم الحسن أمّها عرابة، وأم محمد وهي حمدونة، وفاطمة وأمّها غصص واسمها مصفّى، وأم أبيها أمّها سكّر، وأم سلمة أمّها رحيق، وخديجة أمّها شجر وهي أخت كريب، وأمّ القاسم أمّها خزف، ورملة أم جعفر أمّها حلي، وأم علي أمّها أنيف، وأم الغالية أمّها سمندل، وريطة أمّها زينة. وكان الرشيد مزواجا تزوج ست نساء ومات عن أربع مهائر. راجع زواجة وأسماء زوجاته وما ولد له من الأولاد والبنات في مقدمة كتابنا «الطرب والنشيد في مجالس هارون الرشيد» ص 2120طبعة دار الفكر اللبناني.

ليس بعد اليمين لذة عيش ... يا حياتي بانت يميني فبيني

73 -عزل الرشيد الفضل بن يحيى عن عمل وقلّده جعفرا (1)

فكتب يحيى (2) إلى الفضل: قد رأى أمير المؤمنين أن تحول الخاتم من شمالك إلى يمينك فأجاب الفضل: سمعا لأمير المؤمنين وطاعة، وما انتقلت عني نعمة صارت إلى أخي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت