86 -الحسن: أهينوا الدنيا فأنها أهنأ ما تكون لكم أهون ما تكون عليكم.
87 -ابن عيينه [1] : أوحى الله إلى الدنيا: من خدمك فأتعبيه، ومن خدمني فاخدميه.
88 -قال رجل للحسن: يا أبا سعيد إذا جعت ضعفت، وإذا شبعت وقع على البهر [2] فقال: يا ابن أخي، هذه دار ليست توافقك، فاطلب دارا غيرها.
89 -علي رضي الله عنه: الدنيا دار ممر إلى دار مقر، والناس فيها رجلان: رجل باع نفسه فأوبقها [3] ، ورجل ابتاعها فأعتقها [4] .
وعنه: أنتم في هذه الدنيا غرض تنتضل [5] فيه المنايا، مع كل جرعة شرق [6] ، وفي كل أكلة غصص، لا تنالون منها نعمة إلا بفراق أخرى.
90 -أنس، رفعه [7] : إن الله يعطي الدنيا على نية الآخرة ولا يعطي الآخرة على نية الدنيا
91 -علي بن الحسين: من هوان الدنيا على الله أن يحيى بن
(1) ابن عيينة: هو سفيان بن عيينة. تقدمت ترجمته.
(2) بهر وانبهر: انقطع نفسه من السعي الشديد فهو بهير ومبهور. والبهر: انقطاع النفس من الاعياء ويقال: بهرا له: أي نفسا له.
(3) أوبق النفس: أهلكها. يقال: فلان يركب الموبقات: أي المهالك. ويفعل الموبقات: أي المعاصي.
(4) أعتق النفس: أصلحها وأخرجها من الرق والعبودية.
(5) تنتضل: تتبارى. ونضله نضلا: سبقه وغلبه في النضال وباراه في رمي السهام.
(6) شرق: غصّة.
(7) قوله: أنس، رفعه: أراد أنس بن مالك، ورفعه: أي رفع الحديث ونسبه إلى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم.