العاقل ولا الجاهل، ومثال ذلك: المستقيم الذي ينطبق على المستقيم، فأما المعوج فإنه لا ينطبق على المعوج ولا على المستقيم.
12 -قال بدوي لابنه: يا بني كن سبعا خالسا [1] ، أو ذئبا خانسا [2] ، أو كلبا حارسا، وإياك أن تكون إنسانا ناقصا.
13 -الخليل: ما أقبح اللحن بالمتقعر [3] .
14 -أعرابي: لولا ظلمة الخطأ ما أشرق نور الصواب.
15 -أبو سعيد السيرافي [4] : رأيت متكلما ببغداد بلغ به نقصه في العربية أنه قال في مجلس مشهور: إن العبد مضطر بفتح، والله مضطر بكسرها، وزعم: أن القائل الله مضطر بالفتح كافر. فانظر أين ذهب به جهله، وإلى أي رذيلة أداه نقصه.
16 -وصف بعضهم قوما فقال: والله للحكمة أزل عن قلوبهم من المداد عن الأديم الدهين.
17 -مر عمر رضي الله عنه على رماة غرض [5] فسمع بعضهم يقول لصاحبه: أخطيت وأسيت [6] ، فقال: مه فإن سوء اللحن أشد من سوء الرماية.
18 -تضجر عمر بن عبد العزيز من كلام رجل، فقال شرطي على رأسه: قم فقد أوذيت [7] أمير المؤمنين، فقال عمر: أنت والله أشد أذى بكلامك هذا منه.
(1) السبع الخالس: المخاتل، الذي ينتهز الفرص.
(2) الذئب الخانس: المختبىء المتواري.
(3) المتقعّر: المتكلّم بأقصى حلقه.
(4) أبو سعيد السيرافي: هو الحسن بن عبد الله السيرافي المتوفّى سنة 368. تقدّمت ترجمته.
(5) الغرض: الهدف المقصود بالرمي.
(6) أخطيت وأسيت: يريد القول: أخطأت وأسأت.
(7) أوذيت: يريد القول آذيت.