والذي نفسي بيده إنه ليخفف على المؤمن حتى يكون أخف عليه من صلاته المكتوبة.
109 -وعن أبي هريرة، رفعه [1] : يهون ذلك على المؤمن كتدلي الشمس إلى أن تغرب.
110 -داود بن أبي هند [2] : للعبد من الله يوم القيامة خمسون موقفا، كل موقف ألف سنة.
111 -إن الليل والنهار خزانتان ما اودعتهما ادتاه، وإنهما يعملان فيك، فاعمل فيهما.
112 -علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ساهل الدهر ما ذل قعوده [3] .
وعنه رضي الله عنه: الدنيا قد نعت إليك نفسها، وتكشفت لك عن مساوئها، فإياك أن تغتر بما ترى من إخلاد أهلها إليها، وتكالبهم عليها، فإنهم كلاب عاوية، وسباع ضارية، يهر [4] بعضها على بعض، ويأكل عزيزها ذليلها، ويقهر كبيرها صغيرها، نعم معقلة، وأخرى مهملة، قد أضلت عقولها، وركبت مجهولها.
113 -كتب عبد الملك إلى الحجاج أن صف لي الدهر، فكتب إليه: أمس كأن لم يكن، وغد كأن قد [5] ، ويوم يستطيله البطالون
(1) قوله: «رفعه» الضمير يعود إلى الحديث. أي رفع الحديث ونسبه إلى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم.
(2) داود بن أبي هند ويعرف بداود القارىء. مفتي البصرة. كان راوية. حلية الأولياء 3: 92.
(3) القعود من الإبل: ما أمكن أن يركب وأدناه أن تكون له سنتان ثم هو قعود إلى أن يثني فيدخل في السنة السادسة ثم هو جمل. وفي حديث أبي رجاء: لا يكون الرجل متّقيا حتى يكون أذل من قعوده.
(4) هرّ الكلب: صات دون نباح. وهر الكلب الضيف: نبحه.
(5) قوله: كأن قد: أي كأنه قد تحقّق ثم أصبح كأن لم يكن.